نجود
12-01-2006, 08:43 AM
بمناسبة العيد السعيد ... أهدي لكم هذه القصيدة الرائعة
للشاعر المتألق / عبدالرحمن العشماوي
غب يا هلال
غب ياهلال
إني أخاف عليك من قهر الرجال
قف من وراء الغيم لا تنشر ضياءك فوق أعناق التلال
أنا ياهلال
أنا طفلة عربية فارقت أسرتنا الكريمة
لي قصة دموية الأحداث باكية أليمة
أنا يا هلال
أنا من ضحايا الاحتلال
أنا من ولدت وفي فمي ثدي الهزيمة
شاهدت يوما عند منزلنا كتيبة
في يومها كان الضباب مكدسا من حول قريتنا الحبيبة
في يومها ساق الجنود أبي وفي عينيه أنهار حبيسة
وتجمعت تلك الذئاب الغبر في طلب الفريسة
ورأيت جنديا يحاصر جسم والدتي بنظرته المريبة
إني لأسمع يا هلال
إني لأسمع صوت أمي وهي تستجدي العروبة
إني لأبصر خِنْصَ خنجرهاالكريم
صانت به الشرف العظيم
مسكينة أمي فقد ماتت
وما علمت بموتتها العروبة
إني لأعجب يا هلال!
يترنح المذياع من طرب وينتعش القدح!
وتهيج موسيقى المرح!
والمطربون يرددون على مسامعنا ترانيم الفرح!
وبرامج التلفازتعرض لوحة للتهنئة
عيد سعيد يا صغار!!
والطفل في لبنان يجهل منشأه
وبراعم الأقصى عرايا جائعون
واللاجئون يصارعون الأوبئة
غب يا هلال
قالوا ستجلب نحونا العيد السعيد
عيد سعيد!
والأرض ما زالت مبللة الثرى بدم الشهيد
والحرب ملّت نفسها وتقززت ممن تبيد
عيد سعيد في قصور المترفين
عيد شقي في خيام اللاجئين
هرمت خطانا يا هلال
ومدى السعادة لم يزل عنا بعيد
غب يا هلال
لا تأت بالعيد السعيد مع الأنين
أنا لا أريد العيد مقطوع الوتينأتظن أن العيد في حلوى وأثواب جديدة!
أتظن أن العيد تهنئة تسطر في جريدة!
غب ياهلال
واطلع علينا حين يورق بابتسامتنا المساء
ويذوب في طرقاتنا ثلج الشتاء
اطلع علينا بالشذى بالعز بالنصر المبين
اطلع علينا بالتئام الشمل بين المسلمينهذا هو العيد السعيد
وسواه ليس لنا بعيد
غب يا هلال
حتى ترى رايات أمتنا ترفرف في شمم
فهناك عيد
وهناك يبتسم الشقي مع السعيد...
للشاعر المتألق / عبدالرحمن العشماوي
غب يا هلال
غب ياهلال
إني أخاف عليك من قهر الرجال
قف من وراء الغيم لا تنشر ضياءك فوق أعناق التلال
أنا ياهلال
أنا طفلة عربية فارقت أسرتنا الكريمة
لي قصة دموية الأحداث باكية أليمة
أنا يا هلال
أنا من ضحايا الاحتلال
أنا من ولدت وفي فمي ثدي الهزيمة
شاهدت يوما عند منزلنا كتيبة
في يومها كان الضباب مكدسا من حول قريتنا الحبيبة
في يومها ساق الجنود أبي وفي عينيه أنهار حبيسة
وتجمعت تلك الذئاب الغبر في طلب الفريسة
ورأيت جنديا يحاصر جسم والدتي بنظرته المريبة
إني لأسمع يا هلال
إني لأسمع صوت أمي وهي تستجدي العروبة
إني لأبصر خِنْصَ خنجرهاالكريم
صانت به الشرف العظيم
مسكينة أمي فقد ماتت
وما علمت بموتتها العروبة
إني لأعجب يا هلال!
يترنح المذياع من طرب وينتعش القدح!
وتهيج موسيقى المرح!
والمطربون يرددون على مسامعنا ترانيم الفرح!
وبرامج التلفازتعرض لوحة للتهنئة
عيد سعيد يا صغار!!
والطفل في لبنان يجهل منشأه
وبراعم الأقصى عرايا جائعون
واللاجئون يصارعون الأوبئة
غب يا هلال
قالوا ستجلب نحونا العيد السعيد
عيد سعيد!
والأرض ما زالت مبللة الثرى بدم الشهيد
والحرب ملّت نفسها وتقززت ممن تبيد
عيد سعيد في قصور المترفين
عيد شقي في خيام اللاجئين
هرمت خطانا يا هلال
ومدى السعادة لم يزل عنا بعيد
غب يا هلال
لا تأت بالعيد السعيد مع الأنين
أنا لا أريد العيد مقطوع الوتينأتظن أن العيد في حلوى وأثواب جديدة!
أتظن أن العيد تهنئة تسطر في جريدة!
غب ياهلال
واطلع علينا حين يورق بابتسامتنا المساء
ويذوب في طرقاتنا ثلج الشتاء
اطلع علينا بالشذى بالعز بالنصر المبين
اطلع علينا بالتئام الشمل بين المسلمينهذا هو العيد السعيد
وسواه ليس لنا بعيد
غب يا هلال
حتى ترى رايات أمتنا ترفرف في شمم
فهناك عيد
وهناك يبتسم الشقي مع السعيد...