الحميراء
03-07-2005, 08:17 AM
أنا أنثى
أنا أنثى غـــــــــــــــداة أتيـــــــــــــت للـدنيــــــــــــــــا
وجدت الله كرمنـي وأنــــــــــــــــــــزل رحمة حولي
فأضحى الكل يرحمنــــــــــــــــــــي فتكويني به ضعف
فسخر من يدللنـــــــــــــــــــــــي ويرعاني ويحفظني
فصرت أعيش في رغدٍ منعمــــة مدللـــــــــــــــــــــــة
ولسـت أعيش مهملةً فأشكــــــــــــــــــــو ظلمة الزمن
أنا أنثى
ففـي أهلي أعيش كزهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــرةٍ نبتت
بــأوراق مـطـهـــــرةٍ وتــسقـــــــــــــــــــى الحبُ تربتها
وشمس العطف تغمرها وقد صينـــــــــــــــــت محاسنها
فــلا أيدٍ تلامسها فلســــــــــــــــــــــــــت كزهرة الدمن
أنا أنثى
أبي يبدو عظيماً في محـــــــــــــــبته عظمياً في تعامله
رحيماً بي يدللـــــــــــــــــــــــــــــــني على كتفيه يحملني
إذا سقطت على خدي دمــــــــــــــــــــــوعٌ فهو يمسحها
ويسكب من مشاعره صفاء الحـــــــــــــــــــــب يمطرني
شقـــائــــي لــــيس يـرضــــــــــــــــــيه وألهو بين كفَّيهِ
وعـنـد النـــــوم يـأتـيـني يغـطـيـني بـجــــفـنـيــــــــــــــه
وعــند الصبح قبلتـــــــــــــــــه عــــلى خــــدي يسجلها
أنا أنثى
أبـــــي أمـــــي هما الدنيا ببهجتـــها بـراحتهــــــــــــــــا
أبـــــي أمـــــي هما نصحي همـــــــــــا أمني هما سكني
كبرت كبرت يا أبتي
وصــــرت كشمعة عكســـــــــت على الجـدران رقصتها
وبســـــــمة لؤلؤي تحكي زوايا البيت قصتــــــــــــــــهـا
كـبــــرت وعــــفـتـــــي كبـــــــــــــــرت كمسلمة محافظة
تـخاف الله تعبده وتخـــــــــــشى ثــــــــــورة الفتــــــــــن
ســـــــــــأرقب خفقة العصفور في ســــــــــاحات أحلامي
يســــــــــــافر في فضاءتي يناغي ثغر أيامــــــــــــــــي
يمـد جناحـــــــــــــــــه ظلاً ويسكــب ريشة مطــــــــــــراً
يغرد فوق أيكتنا ويــجمــــــــــــــــــع بعض أغصـــــــانِ
لــرحـلــتـنا لعـــــــــــــــــــــــــش سوف يجمعنـــــــــــــــا
نعـــــــانق لحظة رقصت على ترنيمة الفـــــــــــــــــــــنن
ســــــأنسج بسمتــي فـجــــــــراً وارسم قامتي سحـــــراً
بـــذاك العـــــــــــش أطــلقهــا أغـاريـــــــــــــــــــــــــدي
بذاك العش أنثرها عناقيدي وأظهر في الدجى قمــــــــراً
فعصفوري برقته سيعلم حينها ثمني ويسكن هانئاً مدني
أنــــا ســــحـــــــــــــبٌ من الـتحنــــــان والـحــــــــــــــب
أنــــا الأنـــسام والأشــجــار والأزهـــــــار للــــــــــــدرب
أنـــا الإشـــــفاق والـرحــــمة لأبنائي وعصفــــــــــــوري
أنمق كــــل أزهـــــارٍ أقــــدِّمـهـا مع الإصباح للنـــــــــــور
واســـقــــي الحـــــــــــــــــــــــبَّ بالحــــــــــــــــــــــــــــب
أنا أنثى أنا أنثى
ففي الكــتب الســـــمـــاويــــة أنـــــا الأنــثـى المــــــــثالية
مـدائــــنها شــــــوارعها حـــــــــــدائقها من الإيثار مبنية
فـكـــيف أعيــــــش بعد الطـــــــــــــهر بعد رسالتي العظمى
بأفكار نزارية ؟؟!
إلى الأوحال تحملني
على جمل بهمية؟
على جمل غريزية ؟
تــصورنــــــي وترسمـــــــــني كحـلــــــــــــــوى يستلذ بها
كتمثال من المرمر
يجــــرب كـــل مــــن في الســـــــــوق ملـــــــــــمسه يدنسه
رخـــــــــــيـص ذلك الـتـمــــثال رغـــــــــــــــــم جمال مظهره
يقـــــــيـني أننــــــــي أســـــــــــــــــــــمى من الجمل الإباحية
أنـــــا أم الــحـضـــــــارات أنـــا ســـــــــــــــــــــــر البطولات
شــــــمـــــــوسي ترســـــــــــل الأجيــــــــال أضواءً إلى الأتي
أنـــــا الأمـطــــار للأزهــــــــــــــار والعقل وللإحساس والحقل
مــنحت الطــــــــــــــــــــــــهر من غيمي وهبـت السهد ترنيمي
ومــهما قيـــــل من أجلي أنا فـــــــــوق العبــــــــــــــــــــــارات
أنــــا الأنــثـى الحــقـيـقــيـــــــــــــــة بــــــلا جــــمـــــل نزارية
هذه القصيدة كتبها الشاعر صالح العمري -جزاه الله كل خير وجعلها في ميزان حسانته – معارضة لقصيدة الشاعر نزار قباني (أنا أنثى ) من حيث رؤيته وتقديسه للمرأة (الجسد) وذلك عندما لم يستطع أن يتعرف على المرأة (الروح, الانتماء, التضحية ).
أنا أنثى غـــــــــــــــداة أتيـــــــــــــت للـدنيــــــــــــــــا
وجدت الله كرمنـي وأنــــــــــــــــــــزل رحمة حولي
فأضحى الكل يرحمنــــــــــــــــــــي فتكويني به ضعف
فسخر من يدللنـــــــــــــــــــــــي ويرعاني ويحفظني
فصرت أعيش في رغدٍ منعمــــة مدللـــــــــــــــــــــــة
ولسـت أعيش مهملةً فأشكــــــــــــــــــــو ظلمة الزمن
أنا أنثى
ففـي أهلي أعيش كزهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــرةٍ نبتت
بــأوراق مـطـهـــــرةٍ وتــسقـــــــــــــــــــى الحبُ تربتها
وشمس العطف تغمرها وقد صينـــــــــــــــــت محاسنها
فــلا أيدٍ تلامسها فلســــــــــــــــــــــــــت كزهرة الدمن
أنا أنثى
أبي يبدو عظيماً في محـــــــــــــــبته عظمياً في تعامله
رحيماً بي يدللـــــــــــــــــــــــــــــــني على كتفيه يحملني
إذا سقطت على خدي دمــــــــــــــــــــــوعٌ فهو يمسحها
ويسكب من مشاعره صفاء الحـــــــــــــــــــــب يمطرني
شقـــائــــي لــــيس يـرضــــــــــــــــــيه وألهو بين كفَّيهِ
وعـنـد النـــــوم يـأتـيـني يغـطـيـني بـجــــفـنـيــــــــــــــه
وعــند الصبح قبلتـــــــــــــــــه عــــلى خــــدي يسجلها
أنا أنثى
أبـــــي أمـــــي هما الدنيا ببهجتـــها بـراحتهــــــــــــــــا
أبـــــي أمـــــي هما نصحي همـــــــــــا أمني هما سكني
كبرت كبرت يا أبتي
وصــــرت كشمعة عكســـــــــت على الجـدران رقصتها
وبســـــــمة لؤلؤي تحكي زوايا البيت قصتــــــــــــــــهـا
كـبــــرت وعــــفـتـــــي كبـــــــــــــــرت كمسلمة محافظة
تـخاف الله تعبده وتخـــــــــــشى ثــــــــــورة الفتــــــــــن
ســـــــــــأرقب خفقة العصفور في ســــــــــاحات أحلامي
يســــــــــــافر في فضاءتي يناغي ثغر أيامــــــــــــــــي
يمـد جناحـــــــــــــــــه ظلاً ويسكــب ريشة مطــــــــــــراً
يغرد فوق أيكتنا ويــجمــــــــــــــــــع بعض أغصـــــــانِ
لــرحـلــتـنا لعـــــــــــــــــــــــــش سوف يجمعنـــــــــــــــا
نعـــــــانق لحظة رقصت على ترنيمة الفـــــــــــــــــــــنن
ســــــأنسج بسمتــي فـجــــــــراً وارسم قامتي سحـــــراً
بـــذاك العـــــــــــش أطــلقهــا أغـاريـــــــــــــــــــــــــدي
بذاك العش أنثرها عناقيدي وأظهر في الدجى قمــــــــراً
فعصفوري برقته سيعلم حينها ثمني ويسكن هانئاً مدني
أنــــا ســــحـــــــــــــبٌ من الـتحنــــــان والـحــــــــــــــب
أنــــا الأنـــسام والأشــجــار والأزهـــــــار للــــــــــــدرب
أنـــا الإشـــــفاق والـرحــــمة لأبنائي وعصفــــــــــــوري
أنمق كــــل أزهـــــارٍ أقــــدِّمـهـا مع الإصباح للنـــــــــــور
واســـقــــي الحـــــــــــــــــــــــبَّ بالحــــــــــــــــــــــــــــب
أنا أنثى أنا أنثى
ففي الكــتب الســـــمـــاويــــة أنـــــا الأنــثـى المــــــــثالية
مـدائــــنها شــــــوارعها حـــــــــــدائقها من الإيثار مبنية
فـكـــيف أعيــــــش بعد الطـــــــــــــهر بعد رسالتي العظمى
بأفكار نزارية ؟؟!
إلى الأوحال تحملني
على جمل بهمية؟
على جمل غريزية ؟
تــصورنــــــي وترسمـــــــــني كحـلــــــــــــــوى يستلذ بها
كتمثال من المرمر
يجــــرب كـــل مــــن في الســـــــــوق ملـــــــــــمسه يدنسه
رخـــــــــــيـص ذلك الـتـمــــثال رغـــــــــــــــــم جمال مظهره
يقـــــــيـني أننــــــــي أســـــــــــــــــــــمى من الجمل الإباحية
أنـــــا أم الــحـضـــــــارات أنـــا ســـــــــــــــــــــــر البطولات
شــــــمـــــــوسي ترســـــــــــل الأجيــــــــال أضواءً إلى الأتي
أنـــــا الأمـطــــار للأزهــــــــــــــار والعقل وللإحساس والحقل
مــنحت الطــــــــــــــــــــــــهر من غيمي وهبـت السهد ترنيمي
ومــهما قيـــــل من أجلي أنا فـــــــــوق العبــــــــــــــــــــــارات
أنــــا الأنــثـى الحــقـيـقــيـــــــــــــــة بــــــلا جــــمـــــل نزارية
هذه القصيدة كتبها الشاعر صالح العمري -جزاه الله كل خير وجعلها في ميزان حسانته – معارضة لقصيدة الشاعر نزار قباني (أنا أنثى ) من حيث رؤيته وتقديسه للمرأة (الجسد) وذلك عندما لم يستطع أن يتعرف على المرأة (الروح, الانتماء, التضحية ).