أنسام الوادي
16-03-2006, 09:37 AM
في السوق المركزيــة ، وقف يتأمل شيء ما ، لم تدرك هي ما هو ، كان مبتسما يضع النظارات السوداء على عينيــه ، وبدأ بها أكثر اشراقا مع اناقته المتميزة دائما ، تأملتهُ قليلا ً ثم عادتْ إلى مفكرتها تقرأ ما فيها من مواعيد وأعمال ، كان الجو داخل السيارة أكثر دفئا من خارجها ، عاد إلى مقعده في السيارة وسألها قائلا :
- ما رأيكِ بهذا الفستان ؟
- فنظرتْ إليه وقلت : أي فستان ؟
- قال : ذلك في المحل ذاك الذي أمامنا مباشرة .
- ألقتْ نظرة إلى حيث أشار ، كان فستانا جميلا مزركشا ومطرزا مفصلٌ بعنايــة .. فقالت له : جميلٌ وأنيق .
- ساشتريــهِ لكِ .
- لي أنا ، لكن ثمنه باهض على ما يبدو ، لا وفرّ على نفسك عزيزي
- فقال : قلتُ ساشتريـه ، فهل شكوتُ لكِ من قيمته ؟ هيا للنخرج من السيارة لنراه عن قرب
- ولكن ..
- قال مقاطعا : هيّـا من دون لكن .
نزلا من السيارة وتحركا إلى ذلك المحل فوجداه كبيرا مليئا بالعمال .. واقتربا من الفستان المعروض على الواجهة فكان أجمل بكثير من قريب مما كان عليه من بعيد . دخلا المحل وسأل ماهر عن قيمة الفستان .. فقال له صاحب المتجر أن قيمته خمسة وعشرون ألف ريال .. وقبل أن يهمّ خالد بالموافقة على القيمة والمراجلة فيها لاخفاضها ، اجتذبت ليلى ماهر بعيدا .. وقلت له هامسة
- لا تشتري فستانا بهذه القيمة ، لا أريده .
- لماذا وهل هذا المبلغ باهض في نظركِ ، الا تشتري أخواتكِ وصديقاتكِ ما هو أغلى منه ..
- انا أتحدث عن نفسي ، ثم فستانك الجميل الذي أحضرته في سفريتكَ الأخيرة مازال موجودا ولم ألبسه إلا مرة واحدة في أحد الأعراس .
- حسنا هذا لا يعني ألا اشتريه ، قررت شراءه إنه جميل
- أرجوك ماهر ، دع عنك هذه الفكرة .
- لا أفهمكِ إنني أعني ما أقول ، أريد أن أراه فيكِ
- وستشتريــه بالخمسة والعشرين ألف ريال
- نعم ،
- حسنا أعطني الخمسة والعشرين ألفا
- لماذا ؟
- طالما ستدفعها ، ستدفعها .. اعطها لي من دون شراء الفستان
- لم يتردد ماهر وأخرج المبلغ ، وهو يهمس قائلا : لمَ لمْ تخبريني أنكِ بحاجة إلى نقود من البداية ياليلي ؟ ..
- لم أكن بحاجة إلى نقود لمصاريف خاصة فما اتقاضاه من عملي يكفي مصروفاتي المتواضعة ، ولكني رأيتك مصرٌ على اخراج النقود فقلت أنا أولى بها .
- تبسم ماهر قليلا ، فلقد استحسن لأول مرة فكرة أن تطلب ليلى نقودا منه مباشرة دون تردد وسألها : ماذا ستفعلين بها ؟
- حسنا عزيزي ، ساقسمها إلى أربعة أقسام ، خمسة آلاف منها ساحتفظ بها لغرض وعدتُ به أحدهم ، وخمسة آلاف ساستخدمها لحلقاتنا العلمية المسائية فلقد نقصت علينا القرطاسيات والأقلام واللوحات ..
- وبقية المبلغ
- بقية المبلغ عشرة آلاف سنبعثها سويــة الآن إلى صندوق فلسطين .
- صندوق فلسطين ، أنتم تبعثون ذلك تلقائيا من رواتبكم .
- هذه المرة الأمر مختلف كثيرا ، رغم أنه لا توجد دعوة خاصة بذلك ، ولكنني أريد أن تكون مبالغ المساعدات للشعب الفلسطيني هذه المرة مختلفة كثيرا عن سابقتها
- لماذا ؟
- لأغيظ أمريكا وإسرائيل
- اها
- إنهما تصران على قطع الحياة على الشعب الفلسطيني بعد انتخاب حماس ، والسلطة في وضع مأساوي من الداخل ومن الخارج .. ورغم أن الحركة لم تطلب أبدا زائدا عن ذي قبل إلا أنني أريد أن يصل إليهم فوق ما يتصورون ..
- فهمتكِ
- نعم ماهر ، هذا أقل شيء نستطيع أن نمد به يد العون ..
- حسنا سأدفع أيضا عشرة آلاف إلى جانب عشرتكِ
- ابتسمت ليلى وقالت : كنتُ سأضع المبلغ بنيتنا الاثنين يا خالد ، وسأفعل
- حبيبتي ليلى دائما تقاسميني أجر أعمالكِ ، مع أنكِ صاحبة الفكرة
- وأنت يا عزيزي صاحب الدعم دائما ..
- وبقية الخمسة آلاف في ماذا ستصرفينها ليلي ؟
- سأرسلها إلى صندوق دعم الصومال الذي يعاني أهلها الجفاف حتى الموت ، يا إلهي ما أكثر مآسينا .
- صدقت عزيزتي وسأسهم بعشرة لهم أيضا ، لا تقولي أنكِ قاسمتنيني مبلغهم ..
- هذا ما نويته فعلا ألفين ونصف لي وألفين ونصف لك .
- حسنا سأفعل ايضا كما تفعلين .. لكن من ذاك الشخص الذي وعدتيه بالخمس آلاف الأولى ، وفي ماذا وعدتيه ؟
- ألا يمكن أن أخفي عليك أمرا ..
- وهل تودين أن تخفيــه عني حقــا
- كنت أريد ذلك ، لولا فضولك هذا ؟ فأنا لم أعتد على رفض طلب لك .
- حسنا ما بال الخمسة آلاف المتبقية إذا ؟
- ادخرها في إغاظة أمريكا أيضا .
- فضحك ماهر وقال : أمريكا ايضـا ، ويل أمريكا منكِ ، وكيف هذه المرة ؟
- هذه المرة في العراق .. ألم تسمع بترويج أمريكا وإصرارها أنها تخشى اندلاع حرب أهلية في العراق ..
- نعم سمعت سخفها ذاك
- عليك ألف نور هو سخف فعلا ، فليس العراق من يُخشى عليه بذلك وهم أهل حضارة تضرب بجذورها آلاف السنين ، وأهل وعي وثقافة يحسدون عليها
- صدقتِ عزيزتي ، ولقد عانى العراق مما هو أعظم من هذا وتجلد وصبر وما يمر عامٌ إلا والعراق في جوع كما قال السياب .
- حسنا ، ونحن نعلم عزة النفس الذي يتمتع بها الشعب العراقي ، الذي لا يحب أن يشكو آلامه أو حتى يستعطف أحدا .. إنه شعب شديد الحساسيـة
- نعم ، ليلى .. وما خطتكِ تجاه هذا ؟
- ليست خطتي إنه مشروع أصدقائي ..وانا لا أعرف ما يريدون بالضبط فعله ، المهم أنهم سيقيمون مشروعا إعلاميا يعرف بحضارة بلاد الرافدين وزخم حضارتهم وثروتهم العلمية والادبية والثقافية ، وتحضّر أهلها الأمر الذي سيساهم على تنمية القدرات وبناء الثقة وافشال كل مخطط أي كان مصدره يريد المساس بشعب العراق وأرضه وما يعتز به ويملكه ..
- نظر ماهر إلى ليلـى مليّا وابتسم في وجهها وهو يقول : صغيرة أنتِ على هذه الهموم يا ليلى .. لكنني انشرح خاطري لبعد نظركِ
- اقتربت ليلى من ماهر وهمست له تقول : ءأصغر أنا على الهم يا عزيزي ويكبر عليه ابناء العراق وفلسطين والصومال .. ءأتمتع أنا بالأمان والاستقرار ، وأبخل بمبلغ زينة زائدة على وميض الأمل لأهلي وأحبتي في بلداني المجروحة .
- إنما ، قصدتُ بقولي ياليلى أن تهوني على نفسكِ .. أراكِ تأخذين هم العالم كله على رأسكِ
- تغيرت ملامح ليلى وقالت بصوت حزين : لا ليس هم العالم بل اقل ما يمكن فعله ، السنا أخوة واصحاب دم واحد ودين واحد ولغة واحدة ..
أم أن هذا بات شعارا فقط بين الشعوب .
- نحن كذلك وسنظل ، حسنا عزيزتي .. خذي المبلغ كله .. وساشتري لكِ الفتسان أيضا .
- حذاري من ذلك .
- لماذا ؟
- لأنني سأخذ مبلغه مجددا ، ولن اشتريه
- حقا ، وماذا ستفعلين بالمبلغ الآخر ، هل من مشاريع استراتيجية أخرى
- اوهووو ، لا تعد .. العشرات إلم تكن المئات .
- حسنا دعيني أشتري لكِ الفستان .. يا عزيزتي ..
- وماذا عن الفستان الذي بحوزتي ، إنني به أكثر من رائعة صدقني لستُ بحاجة إلى فستان آخر ارميه في الركن بعد حفلة واحدة ..
- أنتِ رائعة بكل شيء ، لكنني أود اسعادكِ فقط
- إنني الان أحسن حالا ، إنني عندما أكون معك أشعر بسعادة لا مثيل لها ، ما يعكر صفوي ويقلب مزاجي هو بعادك عني فقط ..
- هل تعرفين ، أحسن شيء أفعله هو أن أضعكِ أمام الأمر الواقع واشتري لكِ هداياك في سفري .. أما أ ن أتي إلى هنا ونختاره سوية هذه مشكلة ، فهكذا أنتِ دائما ، تكرهين شراء الأشياء غالية الثمن ، رغم أن هناك ما هو أغلى
- إن عودتك لي سالما ، بكنوز الأرض يا حبيبي ، نحن في نعمة ليس مثلها نعمة ، أحمد الله واشكره ..
- نحمد الله ونشكره ..
- عزيزي تعلمتُ منك الكثير ، ألا تنفق نصف أرباحك لوجه الله في مساعدة الناس والمحتاجين ؟ ، أم أنكِ تريد أن تكون أحسن مني .. قد لا أملك مالديك من المال ، لكنني أجود بالموجود ..
- أسأل الله أن يكتب لكِ ولي الأجر يا حبيبتي ، فأنتِ نعم الناصحة دائما وستبقين صغيرتي وحبيبتي يا حلوتي ..
:)
- ما رأيكِ بهذا الفستان ؟
- فنظرتْ إليه وقلت : أي فستان ؟
- قال : ذلك في المحل ذاك الذي أمامنا مباشرة .
- ألقتْ نظرة إلى حيث أشار ، كان فستانا جميلا مزركشا ومطرزا مفصلٌ بعنايــة .. فقالت له : جميلٌ وأنيق .
- ساشتريــهِ لكِ .
- لي أنا ، لكن ثمنه باهض على ما يبدو ، لا وفرّ على نفسك عزيزي
- فقال : قلتُ ساشتريـه ، فهل شكوتُ لكِ من قيمته ؟ هيا للنخرج من السيارة لنراه عن قرب
- ولكن ..
- قال مقاطعا : هيّـا من دون لكن .
نزلا من السيارة وتحركا إلى ذلك المحل فوجداه كبيرا مليئا بالعمال .. واقتربا من الفستان المعروض على الواجهة فكان أجمل بكثير من قريب مما كان عليه من بعيد . دخلا المحل وسأل ماهر عن قيمة الفستان .. فقال له صاحب المتجر أن قيمته خمسة وعشرون ألف ريال .. وقبل أن يهمّ خالد بالموافقة على القيمة والمراجلة فيها لاخفاضها ، اجتذبت ليلى ماهر بعيدا .. وقلت له هامسة
- لا تشتري فستانا بهذه القيمة ، لا أريده .
- لماذا وهل هذا المبلغ باهض في نظركِ ، الا تشتري أخواتكِ وصديقاتكِ ما هو أغلى منه ..
- انا أتحدث عن نفسي ، ثم فستانك الجميل الذي أحضرته في سفريتكَ الأخيرة مازال موجودا ولم ألبسه إلا مرة واحدة في أحد الأعراس .
- حسنا هذا لا يعني ألا اشتريه ، قررت شراءه إنه جميل
- أرجوك ماهر ، دع عنك هذه الفكرة .
- لا أفهمكِ إنني أعني ما أقول ، أريد أن أراه فيكِ
- وستشتريــه بالخمسة والعشرين ألف ريال
- نعم ،
- حسنا أعطني الخمسة والعشرين ألفا
- لماذا ؟
- طالما ستدفعها ، ستدفعها .. اعطها لي من دون شراء الفستان
- لم يتردد ماهر وأخرج المبلغ ، وهو يهمس قائلا : لمَ لمْ تخبريني أنكِ بحاجة إلى نقود من البداية ياليلي ؟ ..
- لم أكن بحاجة إلى نقود لمصاريف خاصة فما اتقاضاه من عملي يكفي مصروفاتي المتواضعة ، ولكني رأيتك مصرٌ على اخراج النقود فقلت أنا أولى بها .
- تبسم ماهر قليلا ، فلقد استحسن لأول مرة فكرة أن تطلب ليلى نقودا منه مباشرة دون تردد وسألها : ماذا ستفعلين بها ؟
- حسنا عزيزي ، ساقسمها إلى أربعة أقسام ، خمسة آلاف منها ساحتفظ بها لغرض وعدتُ به أحدهم ، وخمسة آلاف ساستخدمها لحلقاتنا العلمية المسائية فلقد نقصت علينا القرطاسيات والأقلام واللوحات ..
- وبقية المبلغ
- بقية المبلغ عشرة آلاف سنبعثها سويــة الآن إلى صندوق فلسطين .
- صندوق فلسطين ، أنتم تبعثون ذلك تلقائيا من رواتبكم .
- هذه المرة الأمر مختلف كثيرا ، رغم أنه لا توجد دعوة خاصة بذلك ، ولكنني أريد أن تكون مبالغ المساعدات للشعب الفلسطيني هذه المرة مختلفة كثيرا عن سابقتها
- لماذا ؟
- لأغيظ أمريكا وإسرائيل
- اها
- إنهما تصران على قطع الحياة على الشعب الفلسطيني بعد انتخاب حماس ، والسلطة في وضع مأساوي من الداخل ومن الخارج .. ورغم أن الحركة لم تطلب أبدا زائدا عن ذي قبل إلا أنني أريد أن يصل إليهم فوق ما يتصورون ..
- فهمتكِ
- نعم ماهر ، هذا أقل شيء نستطيع أن نمد به يد العون ..
- حسنا سأدفع أيضا عشرة آلاف إلى جانب عشرتكِ
- ابتسمت ليلى وقالت : كنتُ سأضع المبلغ بنيتنا الاثنين يا خالد ، وسأفعل
- حبيبتي ليلى دائما تقاسميني أجر أعمالكِ ، مع أنكِ صاحبة الفكرة
- وأنت يا عزيزي صاحب الدعم دائما ..
- وبقية الخمسة آلاف في ماذا ستصرفينها ليلي ؟
- سأرسلها إلى صندوق دعم الصومال الذي يعاني أهلها الجفاف حتى الموت ، يا إلهي ما أكثر مآسينا .
- صدقت عزيزتي وسأسهم بعشرة لهم أيضا ، لا تقولي أنكِ قاسمتنيني مبلغهم ..
- هذا ما نويته فعلا ألفين ونصف لي وألفين ونصف لك .
- حسنا سأفعل ايضا كما تفعلين .. لكن من ذاك الشخص الذي وعدتيه بالخمس آلاف الأولى ، وفي ماذا وعدتيه ؟
- ألا يمكن أن أخفي عليك أمرا ..
- وهل تودين أن تخفيــه عني حقــا
- كنت أريد ذلك ، لولا فضولك هذا ؟ فأنا لم أعتد على رفض طلب لك .
- حسنا ما بال الخمسة آلاف المتبقية إذا ؟
- ادخرها في إغاظة أمريكا أيضا .
- فضحك ماهر وقال : أمريكا ايضـا ، ويل أمريكا منكِ ، وكيف هذه المرة ؟
- هذه المرة في العراق .. ألم تسمع بترويج أمريكا وإصرارها أنها تخشى اندلاع حرب أهلية في العراق ..
- نعم سمعت سخفها ذاك
- عليك ألف نور هو سخف فعلا ، فليس العراق من يُخشى عليه بذلك وهم أهل حضارة تضرب بجذورها آلاف السنين ، وأهل وعي وثقافة يحسدون عليها
- صدقتِ عزيزتي ، ولقد عانى العراق مما هو أعظم من هذا وتجلد وصبر وما يمر عامٌ إلا والعراق في جوع كما قال السياب .
- حسنا ، ونحن نعلم عزة النفس الذي يتمتع بها الشعب العراقي ، الذي لا يحب أن يشكو آلامه أو حتى يستعطف أحدا .. إنه شعب شديد الحساسيـة
- نعم ، ليلى .. وما خطتكِ تجاه هذا ؟
- ليست خطتي إنه مشروع أصدقائي ..وانا لا أعرف ما يريدون بالضبط فعله ، المهم أنهم سيقيمون مشروعا إعلاميا يعرف بحضارة بلاد الرافدين وزخم حضارتهم وثروتهم العلمية والادبية والثقافية ، وتحضّر أهلها الأمر الذي سيساهم على تنمية القدرات وبناء الثقة وافشال كل مخطط أي كان مصدره يريد المساس بشعب العراق وأرضه وما يعتز به ويملكه ..
- نظر ماهر إلى ليلـى مليّا وابتسم في وجهها وهو يقول : صغيرة أنتِ على هذه الهموم يا ليلى .. لكنني انشرح خاطري لبعد نظركِ
- اقتربت ليلى من ماهر وهمست له تقول : ءأصغر أنا على الهم يا عزيزي ويكبر عليه ابناء العراق وفلسطين والصومال .. ءأتمتع أنا بالأمان والاستقرار ، وأبخل بمبلغ زينة زائدة على وميض الأمل لأهلي وأحبتي في بلداني المجروحة .
- إنما ، قصدتُ بقولي ياليلى أن تهوني على نفسكِ .. أراكِ تأخذين هم العالم كله على رأسكِ
- تغيرت ملامح ليلى وقالت بصوت حزين : لا ليس هم العالم بل اقل ما يمكن فعله ، السنا أخوة واصحاب دم واحد ودين واحد ولغة واحدة ..
أم أن هذا بات شعارا فقط بين الشعوب .
- نحن كذلك وسنظل ، حسنا عزيزتي .. خذي المبلغ كله .. وساشتري لكِ الفتسان أيضا .
- حذاري من ذلك .
- لماذا ؟
- لأنني سأخذ مبلغه مجددا ، ولن اشتريه
- حقا ، وماذا ستفعلين بالمبلغ الآخر ، هل من مشاريع استراتيجية أخرى
- اوهووو ، لا تعد .. العشرات إلم تكن المئات .
- حسنا دعيني أشتري لكِ الفستان .. يا عزيزتي ..
- وماذا عن الفستان الذي بحوزتي ، إنني به أكثر من رائعة صدقني لستُ بحاجة إلى فستان آخر ارميه في الركن بعد حفلة واحدة ..
- أنتِ رائعة بكل شيء ، لكنني أود اسعادكِ فقط
- إنني الان أحسن حالا ، إنني عندما أكون معك أشعر بسعادة لا مثيل لها ، ما يعكر صفوي ويقلب مزاجي هو بعادك عني فقط ..
- هل تعرفين ، أحسن شيء أفعله هو أن أضعكِ أمام الأمر الواقع واشتري لكِ هداياك في سفري .. أما أ ن أتي إلى هنا ونختاره سوية هذه مشكلة ، فهكذا أنتِ دائما ، تكرهين شراء الأشياء غالية الثمن ، رغم أن هناك ما هو أغلى
- إن عودتك لي سالما ، بكنوز الأرض يا حبيبي ، نحن في نعمة ليس مثلها نعمة ، أحمد الله واشكره ..
- نحمد الله ونشكره ..
- عزيزي تعلمتُ منك الكثير ، ألا تنفق نصف أرباحك لوجه الله في مساعدة الناس والمحتاجين ؟ ، أم أنكِ تريد أن تكون أحسن مني .. قد لا أملك مالديك من المال ، لكنني أجود بالموجود ..
- أسأل الله أن يكتب لكِ ولي الأجر يا حبيبتي ، فأنتِ نعم الناصحة دائما وستبقين صغيرتي وحبيبتي يا حلوتي ..
:)