حنين
18-03-2006, 10:26 PM
فكرتُ طويلا في الاجابة التي من الممكن أن يقولها زوجي المستقبلي لا طفلنا بعد عشرين عاما إن يوما سألوه عن جيلنا ؟؟؟
ما الذي يمكننا أن نحكيه عن جيلنا انا وهو ؟؟؟
اين محله من الاعراب في الخارطة الاجتماعية عموما والخارطة الثقافية خصوصا ؟؟؟
سيقول له ربما أن أمه كانت تحب فيروز...لكن فيروز ليست من رموز جيلي بشكل خصوصي... رغم كونها من رموز كل الاجيال...
سيستدرك قائلا...وكانت تحب " ناظم الغزالي "...
وناظم ايضا ليس من جيلي ؟؟؟
ثم سيضيف...وكاظم الساهر...وايفانسانس...والموسيقى التركية...
لن يجد ربما أكثر من مكتبتنا الموسيقية ليرويها له...
قد يضيف من باب مراضاتي...
وكانت تلميذة " نزار قباني "...كانت تكتب شعرا ...وتكتب أشياء كثيرة...فينظر اليه الطفل مندهشا...
ابي...ماهو الشعر ؟؟؟
ربما سيوجعني جدا لحظتها... الا يعرف طفلي معنى الشعر...ولكنه ربما لن يعرفه أصلا.... إن استمر الحال على ماهو عليه...وبقيت الجسور مقطوعة بين الادب والناس...
لا أريد أن أقف حائرة أمام الصغير وأريد أن أروي له الكثير عن جيلي...أريد أن أروي له الكثير عن انجازاتنا نحن لا عن انجازات من سبقونا...وأن تكون هناك مجموعة لوحات في متحف الابداع التاريخي مسجلة بأسماء الاولاد الذين كنت العب معهم في الحارة...
مهمة صعبة أن أقنع كل أقراني بترك اللعب بالبلاي ستايشن لتجربة الرسم...قد لا يملكون فراشي والوان ولكننا ببعض التخيل نستطيع أن نخربش بالطبشور جدران الحارة تاركين مساحة اوسع للحب على الارض...
يهمني جدا أن أصل الى هؤلاء...وأن أقنعهم بأنه لابد لنا من ترك بصماتنا ...وأنه لابد لنا من بدء هذا الطريق الآن...وأنه لابد أن نصنع ادبا يعبر عنا ويروي تفاصيلنا ...أدبا مليئا برنات الموبايلات وصخب الموسيقى... وموصولا دائما بجهاز الكمبيوتر...له مسنجر خاص...وله ايميل بدلا عن صندوق البريد...ويكون صديقه الحميم شخصا قابله صدفة على النت ولم يصافحه يوما...
هكذا نحن نعيش ...وهكذا سيروي أدبنا تفاصيل حياتنا لأطفالنا...ويخبرهم أننا لم نكن تافهين ولم نكن جيلا تنصل من اخلاقياته...إنما فقط وضعها في إطار مختلف من لون آخر...
ليس عيبنا اننا ولدنا في زمن فضائيات الغناء...وليس عيبنا أننا لا نعرف سيرة ابي زيد الهلالي...وليس عيبنا أننا ولدنا بعد النكسات التي اخمدث في عيون اهالينا الماضي وسلمتنا ليد القدر يرمينا على شواطيء اديولوجيات مختلفة كما يشاء مزاجه...
نحن فقط الباحثون عن الهوية...الباحثون عن شيء ما ربما هو نحن ...والادب الذي سنتركه لابد أن يخبر أطفالنا عن تفاصيل رحلة البحث وعن جيلنا...وسيكتفي زوجي حينها بأن يحضر لطفلي رواية او ديوان شعر مما كتبت او مما كتب أصدقائي وأقراني... ليجيب عن كل تساؤلاته البريئة بلا تفكير...
يومها ...سأعرف أن طفلي سيحترمني لأنه سيحترم جيلي...وسيسعى هو ايضا باحثا عن صوت جيله...
ما الذي يمكننا أن نحكيه عن جيلنا انا وهو ؟؟؟
اين محله من الاعراب في الخارطة الاجتماعية عموما والخارطة الثقافية خصوصا ؟؟؟
سيقول له ربما أن أمه كانت تحب فيروز...لكن فيروز ليست من رموز جيلي بشكل خصوصي... رغم كونها من رموز كل الاجيال...
سيستدرك قائلا...وكانت تحب " ناظم الغزالي "...
وناظم ايضا ليس من جيلي ؟؟؟
ثم سيضيف...وكاظم الساهر...وايفانسانس...والموسيقى التركية...
لن يجد ربما أكثر من مكتبتنا الموسيقية ليرويها له...
قد يضيف من باب مراضاتي...
وكانت تلميذة " نزار قباني "...كانت تكتب شعرا ...وتكتب أشياء كثيرة...فينظر اليه الطفل مندهشا...
ابي...ماهو الشعر ؟؟؟
ربما سيوجعني جدا لحظتها... الا يعرف طفلي معنى الشعر...ولكنه ربما لن يعرفه أصلا.... إن استمر الحال على ماهو عليه...وبقيت الجسور مقطوعة بين الادب والناس...
لا أريد أن أقف حائرة أمام الصغير وأريد أن أروي له الكثير عن جيلي...أريد أن أروي له الكثير عن انجازاتنا نحن لا عن انجازات من سبقونا...وأن تكون هناك مجموعة لوحات في متحف الابداع التاريخي مسجلة بأسماء الاولاد الذين كنت العب معهم في الحارة...
مهمة صعبة أن أقنع كل أقراني بترك اللعب بالبلاي ستايشن لتجربة الرسم...قد لا يملكون فراشي والوان ولكننا ببعض التخيل نستطيع أن نخربش بالطبشور جدران الحارة تاركين مساحة اوسع للحب على الارض...
يهمني جدا أن أصل الى هؤلاء...وأن أقنعهم بأنه لابد لنا من ترك بصماتنا ...وأنه لابد لنا من بدء هذا الطريق الآن...وأنه لابد أن نصنع ادبا يعبر عنا ويروي تفاصيلنا ...أدبا مليئا برنات الموبايلات وصخب الموسيقى... وموصولا دائما بجهاز الكمبيوتر...له مسنجر خاص...وله ايميل بدلا عن صندوق البريد...ويكون صديقه الحميم شخصا قابله صدفة على النت ولم يصافحه يوما...
هكذا نحن نعيش ...وهكذا سيروي أدبنا تفاصيل حياتنا لأطفالنا...ويخبرهم أننا لم نكن تافهين ولم نكن جيلا تنصل من اخلاقياته...إنما فقط وضعها في إطار مختلف من لون آخر...
ليس عيبنا اننا ولدنا في زمن فضائيات الغناء...وليس عيبنا أننا لا نعرف سيرة ابي زيد الهلالي...وليس عيبنا أننا ولدنا بعد النكسات التي اخمدث في عيون اهالينا الماضي وسلمتنا ليد القدر يرمينا على شواطيء اديولوجيات مختلفة كما يشاء مزاجه...
نحن فقط الباحثون عن الهوية...الباحثون عن شيء ما ربما هو نحن ...والادب الذي سنتركه لابد أن يخبر أطفالنا عن تفاصيل رحلة البحث وعن جيلنا...وسيكتفي زوجي حينها بأن يحضر لطفلي رواية او ديوان شعر مما كتبت او مما كتب أصدقائي وأقراني... ليجيب عن كل تساؤلاته البريئة بلا تفكير...
يومها ...سأعرف أن طفلي سيحترمني لأنه سيحترم جيلي...وسيسعى هو ايضا باحثا عن صوت جيله...