عبدالله
27-04-2006, 05:15 PM
وارتفع أذان المغرب
شال ابيض ومسبحة طويلة صنعتها أيام كان عمرها عشرين؛عيون غائرة في الوجه جلد مثني كورق كتاب مهترئٍ قديم أقدم من كتاب إحياء علوم الدين للغزالي؛ يحمل بين طياته ما توصل إليه علماء النفس والاجتماع حديثا.
جلسة صامتةٌ تعطي فيها الدروس؛ إن كلمتها أشارت بشاهدها اصمت قد اقترب موعد المغرب؛هي على حالتها وازدادت منذ يومين؛لا نسمع إلا صوت طرق حبات المسبحة وحوقلة ترددها رجرجة شفتيها بكل ثقة كأنها جندي في معركة مع الشيطان.
لا ادري بماذا اشخص حالتها اهو الحزن أم أن رمضان قد اقترب لكني وكما اعلم أننا في شهر رجب؛ صمت يثير حروب ومعارك_يثير الحرب العالمية الثالثة_في صدري.
تلك الشيبات التي في رأسها تخبئ كل أسرار الماضي؛ تسللت روحي بدلع إليها وساقت رأسي إلى حجرها بعد أن قبلت يمناها ابتسمت لي وأخذت تلعب بشعري وتربت على راسي وترتل تراتيل وتقول(الله يرضى عليك يا ستي؛الله يحفظك يا ستي).
لمحت في العيون العسلية القديمة شهداً يرفض النزول ويصر أن يبقى في خلية النحل وبعد لعب ودلع وقبل أن يرفع بلال أذان المغرب وقبل أن تبدأ وردها اليومي سألتها ما هنالك من خبر.
الابتسامة المعبئة بالكتب وبعرق الطابون القديم والفأس وتربية الأبناء وبالصمت الأزلي كان الجواب؛وارتفع أذان المغرب.
صليت وذهبت لأسمع أخبار الجزيرة
خبر عاجل
(شاب يفجر نفسه بحافلة وهو الشاب............. .)
من من من من من من هو؟ أهو هو؟
وجدتي مازالت تصلي النوافل وتدعوا وتحوقل
آه
((لا العين تبكي بل العينان والروح تناجي الرب تناجي الرحمن
يا رب هونها الصبر الصبر يا رب يا منان))
يا جدتي سمعت الخبر
يا جدتي انخسف القمر
يا جدني ما سر الزغاريد
من هو ذاك الشهيد
سمعت الخبر
وعلمت بأن صمتك جامعة
خرجت ذاك الشهيد
عمي الشهيد وداعا
ستحزن عليك زهور حديقتنا
من بعد اليوم سيسقيها
من سيملئ شارعنا باللون الأخضر
من سيغني للشهداء
هل مات الفرسان بعد يا عنتر
أم أن حماسا أُما للعمداء.
جدتي مدرسة علمتني أن لا أبوح بسر وأن أضع الحزن بصندوق بحزام ناسف.
فالثورة تولد من رحم الأحزان.
عبدالله
27/4/2006
شال ابيض ومسبحة طويلة صنعتها أيام كان عمرها عشرين؛عيون غائرة في الوجه جلد مثني كورق كتاب مهترئٍ قديم أقدم من كتاب إحياء علوم الدين للغزالي؛ يحمل بين طياته ما توصل إليه علماء النفس والاجتماع حديثا.
جلسة صامتةٌ تعطي فيها الدروس؛ إن كلمتها أشارت بشاهدها اصمت قد اقترب موعد المغرب؛هي على حالتها وازدادت منذ يومين؛لا نسمع إلا صوت طرق حبات المسبحة وحوقلة ترددها رجرجة شفتيها بكل ثقة كأنها جندي في معركة مع الشيطان.
لا ادري بماذا اشخص حالتها اهو الحزن أم أن رمضان قد اقترب لكني وكما اعلم أننا في شهر رجب؛ صمت يثير حروب ومعارك_يثير الحرب العالمية الثالثة_في صدري.
تلك الشيبات التي في رأسها تخبئ كل أسرار الماضي؛ تسللت روحي بدلع إليها وساقت رأسي إلى حجرها بعد أن قبلت يمناها ابتسمت لي وأخذت تلعب بشعري وتربت على راسي وترتل تراتيل وتقول(الله يرضى عليك يا ستي؛الله يحفظك يا ستي).
لمحت في العيون العسلية القديمة شهداً يرفض النزول ويصر أن يبقى في خلية النحل وبعد لعب ودلع وقبل أن يرفع بلال أذان المغرب وقبل أن تبدأ وردها اليومي سألتها ما هنالك من خبر.
الابتسامة المعبئة بالكتب وبعرق الطابون القديم والفأس وتربية الأبناء وبالصمت الأزلي كان الجواب؛وارتفع أذان المغرب.
صليت وذهبت لأسمع أخبار الجزيرة
خبر عاجل
(شاب يفجر نفسه بحافلة وهو الشاب............. .)
من من من من من من هو؟ أهو هو؟
وجدتي مازالت تصلي النوافل وتدعوا وتحوقل
آه
((لا العين تبكي بل العينان والروح تناجي الرب تناجي الرحمن
يا رب هونها الصبر الصبر يا رب يا منان))
يا جدتي سمعت الخبر
يا جدتي انخسف القمر
يا جدني ما سر الزغاريد
من هو ذاك الشهيد
سمعت الخبر
وعلمت بأن صمتك جامعة
خرجت ذاك الشهيد
عمي الشهيد وداعا
ستحزن عليك زهور حديقتنا
من بعد اليوم سيسقيها
من سيملئ شارعنا باللون الأخضر
من سيغني للشهداء
هل مات الفرسان بعد يا عنتر
أم أن حماسا أُما للعمداء.
جدتي مدرسة علمتني أن لا أبوح بسر وأن أضع الحزن بصندوق بحزام ناسف.
فالثورة تولد من رحم الأحزان.
عبدالله
27/4/2006