الحميراء
03-09-2005, 09:26 PM
حوار بين الموت والحياة..
جرت محاورة بين الموت والحياة
فقالت الحياة : أنا أيامهم وساعات أعمارهم , يقضون فيَّ ما يقضون إن خيراً وإن شراً..
قال الموت : وأنا شبح يخافه كل حي , إنت بداية أيامهم وأنا نهايتها ..
قالت : لماذا تخطف الناس وهم معي وفجاءة لا أجدهم ؟!..
قال: أنا نهاية حتمية لكل حي .. فهم عنك راحلون وإلى ربهم راجعون , فأنا قضاؤهم وقدرهم ..
قالت: أعلم ذلك ولكن لم لا تخبرهم بقدومك إليهم ليستعدوا لك ؟!..
قال : المفاجأة هي التي تخبرهم فكل نفس لا تعلم أين ومتى أتيها .. قال تعالى :{ وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت }..
قالت : هل أنت حقاً شبح مخيف ؟!..
قال : مخيف للعاصي والمذنب أما المؤمن فيفرح بلقاء ربه ..
قالت : هم مكثوا وعاشوا وربما أملوا أمالاً كثيرة وأنت تقطع الأماني والأحلام في ساعة زمن ..
قال : حكمك عليَّ قاسي .. أنا مصيرهم الذي لا مفر منه وأنا نهاية كل حي عليكِ ..يا أيتها الحياة لم تغرينهم وتجعلينهم يبهرون بما زينت لهم ...
قالت : نعم أنا زينت لهم كل شيء علتي في ذلك لفتنتهم واختبارهم فلماذا قطعت علي ؟!
قال : لكل منهم أجل معلوم فلا هو مؤخر ولا مقدم..
فقالت : كم من حي ذاق مرارة كأسك ؟!..
قال : ذاقه الكثير , ولكنك أذقتهم كدرك وتعبك والمشقة فيك ..
قالت : إنهم ليسوا على وتيرة واحدة , فيوم يضحك هذا ويوم يبكي ذاك وأخر يمرض فإنهم خلقوا في كبد ..
قال : الحوار معك يمل وأنت لا ترسين على حل ..
قالت : وأنت الكلام معك خوف ورعب والكل من حولي يقول الموت كأسه مر ..
قال : لماذا لا تجعلينهم يعتبرون بغيرهم الذين أخذتهم وتخبرينهم أني قادم إليهم ؟!..
قالت :هذا لعمري مستحيل أن أقول لهم إنك قادم إليهم فمهمتي أن أجعلهم ينسون مرارة كأسك ..
قال : أيتها الحياة الزائلة أسألك أن تجعلي حوارك مقنع وللقارئ ممتع ..
قالت : من قال لك أن الحوار معي ليس ممتعاَ لقد أضاعوا معي الوقت الكثير إلى أن أتيت إليهم فجأة بلا ميعاد ..
قال : ويحك إنك الزائلة وهم معك زائلون وإلى ربهم راجعون ..
قالت : إني أعرف كل ذلك فعذراً لأني ماطلت والحق معك في كل ما قلت .. فوداعاً يا من ليس ببعيد بل هو منا أقرب قريب ...
......أسآل الله حسن الخاتمة .......[/B]
[B]ودمتـ في حفظ الله ـم
جرت محاورة بين الموت والحياة
فقالت الحياة : أنا أيامهم وساعات أعمارهم , يقضون فيَّ ما يقضون إن خيراً وإن شراً..
قال الموت : وأنا شبح يخافه كل حي , إنت بداية أيامهم وأنا نهايتها ..
قالت : لماذا تخطف الناس وهم معي وفجاءة لا أجدهم ؟!..
قال: أنا نهاية حتمية لكل حي .. فهم عنك راحلون وإلى ربهم راجعون , فأنا قضاؤهم وقدرهم ..
قالت: أعلم ذلك ولكن لم لا تخبرهم بقدومك إليهم ليستعدوا لك ؟!..
قال : المفاجأة هي التي تخبرهم فكل نفس لا تعلم أين ومتى أتيها .. قال تعالى :{ وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت }..
قالت : هل أنت حقاً شبح مخيف ؟!..
قال : مخيف للعاصي والمذنب أما المؤمن فيفرح بلقاء ربه ..
قالت : هم مكثوا وعاشوا وربما أملوا أمالاً كثيرة وأنت تقطع الأماني والأحلام في ساعة زمن ..
قال : حكمك عليَّ قاسي .. أنا مصيرهم الذي لا مفر منه وأنا نهاية كل حي عليكِ ..يا أيتها الحياة لم تغرينهم وتجعلينهم يبهرون بما زينت لهم ...
قالت : نعم أنا زينت لهم كل شيء علتي في ذلك لفتنتهم واختبارهم فلماذا قطعت علي ؟!
قال : لكل منهم أجل معلوم فلا هو مؤخر ولا مقدم..
فقالت : كم من حي ذاق مرارة كأسك ؟!..
قال : ذاقه الكثير , ولكنك أذقتهم كدرك وتعبك والمشقة فيك ..
قالت : إنهم ليسوا على وتيرة واحدة , فيوم يضحك هذا ويوم يبكي ذاك وأخر يمرض فإنهم خلقوا في كبد ..
قال : الحوار معك يمل وأنت لا ترسين على حل ..
قالت : وأنت الكلام معك خوف ورعب والكل من حولي يقول الموت كأسه مر ..
قال : لماذا لا تجعلينهم يعتبرون بغيرهم الذين أخذتهم وتخبرينهم أني قادم إليهم ؟!..
قالت :هذا لعمري مستحيل أن أقول لهم إنك قادم إليهم فمهمتي أن أجعلهم ينسون مرارة كأسك ..
قال : أيتها الحياة الزائلة أسألك أن تجعلي حوارك مقنع وللقارئ ممتع ..
قالت : من قال لك أن الحوار معي ليس ممتعاَ لقد أضاعوا معي الوقت الكثير إلى أن أتيت إليهم فجأة بلا ميعاد ..
قال : ويحك إنك الزائلة وهم معك زائلون وإلى ربهم راجعون ..
قالت : إني أعرف كل ذلك فعذراً لأني ماطلت والحق معك في كل ما قلت .. فوداعاً يا من ليس ببعيد بل هو منا أقرب قريب ...
......أسآل الله حسن الخاتمة .......[/B]
[B]ودمتـ في حفظ الله ـم