شهرزاد
29-05-2007, 10:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
في البداية أنا أؤيد الهدف الذي يسعى إليه أخونا موسى مصطفى من ألبوم أحبيني .. ويعجبني فيه كثيراً شجاعته وثباته على المنهج الذي اختاره لنفسه ( كفنان طبعاً) .. وأحترم أيضاً نظرته الشفافة للحياة ونظرته العفيفة للحب .. والتي حاول إيصالها من خلال كلمات ألبومه الأخير ( أحبيني) ..
لكن.. هناك قاعدة فقهية معروفة ( درء المفاسد مقدم على جلب المصالح) فبغض النظر عن المصالح التي يبذل أخونا موسى نفسه ويجعلها عرضة للتجريح من الكثير من أجلها .. هل تأمل يوماً المفاسد التي تترتب من ذلك؟
أولاً لننظر لقوله تعالى:" ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله .." الآية
وابن مسعود رضي الله عنه يقسم والحلف عظيم أنه الغناء.. ( يعني الكلمات الفاحشة والفاضحة) ..
طيب.. لو نظرنا إلى الحكمة من التحريم لوجدنا أن هذه الكلمات تشعل القلب وتثير الشهوة في النفوس .. (... والأذن تزني وزناها السمع...) حديث .. لأنها من الوسائل الموصلة للزنا والعياذ بالله ..
ولو رأينا كلمات ألبوم( أحبيني) بغض النظر عن الشخص الذي توجه إليه القصائد فإنها تثير فتنة عند الشباب والفتيات من ضعاف النفوس .. وكل واحد منهم يرسم في ذهنه صورة لحبيبة أو معشوقة.. أيثق الفنان أن الجميع يرون من هذه القصائد صورة الوطن الحبيب أو صورة الزوجة مثلاً؟
قد يرد الفنان فيقول: نحن لا ننكر الفائدة لمجرد أن مجموعة من ضعاف النفوس خالفت الفطرة السليمة واستمعت للقصائد بأذن الشيطان. فهنا أقول له: لا تنسى أنك ستكون مسؤولاً يوم القيامة عن كل قلب فتن .. أو وقع في المحظور أو أثارته كلمات الأغنية.. لأنك أنت من غناها..
وهنا أحب أن أُعرّض على ما قرأته من رد لأخينا موسى على فتاة انتقدت فيديو ( الرسول صلى الله عليه وسلم ) قائلة بأن صديقتها قد افتتنت بصورته التي لم يكن هناك أي داع ضروري لظهورها .. حيث تعلل بأنها واحدة أو اثنين أو ثلاثة من ضعاف النفوس ..( لست أذكر ما قال) ..
المهم أنه استهان بواحدة شغف قلبها به رغم أنه سيحمل وزرها يوم القيامة .. وقد صدمني ذلك كثيراً لأنني كلما قرأت رداً له أعجبني فكره الراقي وجديته .. ولم أتوقع أن يصدر منه رد يدل على لامبالاة .. المعذرة على اللفظ .. ولكنني أقول دائماً أنا لا أنقد من أجل النقد فقط.. وإنما أبغي الخير والمصلحة بإذن الله تعالى..
أحدهم قال لي يوماً: ما الفرق ؟ عندما يقول موسى مصطفى أحبيني؟ وعنما يقول محمد عبده أو نجوى كرم أو المغني فلان أو المغنية علانة أحبيني؟
أجبته: الفرق واضح: فالأول يخاطب الهوى المتمثل في الوطن والثاني يخاطب الهوى المتمثل في امرأة .
فضحك وقال: (موسى مصطفى غير واقعي.. ( المعذرة مرة أخرى) لو كان يريد صرف الناس عن الفتنة والشهوات المحرمة فلا يجب أن يستخدم الوسيلة المثيرة لذلك.. تخيل أنك تريد أن تطفئ ناراً مشتعلة .. أتستخدم البنزين في ذلك؟
هذا مستحيل طبعاً..) إذاً لم لا يصف أخونا موسى الحب الديني العفيف في صورة عفيفة؟
موسى مصطفى لم يكن الوحيد الذي حاول أن يبرز معاني الحب الطاهر في النشيد الإسلامي الهادف ( وأتمنى من الأخ نجدت لاطة أن يتمعن هنا جيداً) .. فالمنشد محمد العزاوي أنشد قصيدة( غادة) غزل عفيف طاهر وقصيدة راقية سامية في الحور العين .. وللمنشد السعودي أبو علي (على فكرة اسمه موسى أيضاً ) نشيد آخر في نفس الموضوع أيضاً وصف فيه أشواقاً حارة يهتف بها الشهيد تارة وتهتف بها الحور تارة ..
يقول الشهيد :
أحقاً سألقى حواري الخلود * ويطربني لحنها بالغناء
ويلتف غصني على غصنها * فيورق زهر الهوى والهنا
وتقول الحور العين:
فطلت بثغر كدر الجمان * هلم لجيد كبدر المساء
وضمت فؤادي وقالت بدمع * لقد طال عهد انتظار اللقاء
نذوب اشتياقاً إلى ضمة * تريح الفؤاد وتجلو العناء
أربى لأجلك في الخدر دهراً * كلؤلؤة حفها الكبرياء
تضرم صدري شوقاً إليك * وما زلت أكتم شوقي حياء
وأرمق خطوك في المعمعات*فيزداد شوقي هواً واشتهاء
فلما استقرت رصاص العدات* بروحك أرسلتها للسماء
وقد آن للثغر أن يرتوي * ويلثم ثغراً نقي البهاء
وهبت لمولاك روح الفداء*فكنت المجازى وكنتُ الجزاء
فذابا عناقاً وهاما وصالا * وأسدل ستر الأسى والشقاء
أسلوب يجعل المستمع لا يملك دموعه من فرط التأثر بهذا الحب والشوق السامي النظيف ولا يمكن أن يميل قلب مستمع بها إلى هوى شيطاني ( أنصح الجميع بالاستماع للنشيد وهو في شريط النجيع أو النهيم ) .. وكذلك المنشد أحمد الهاجري في قصيدة ( إليكم أيها العشاق) .. وفي حب الزوجة أنشد أحمد بو خاطر بكلمات لا يمكن أن تصرف المستمع إلى هوى محرم وباسم عفيف( زوجتي) وقد لاقى النشيد وكليبه نجاحاً كبيراً..
وعبر قصيدة غزلية ورمزية راااائعة عن البندقية صدح صوتا المنشدين أبو عبد الملك وأبو علي فأثارا الحماسة والشغف لاحتواء هذه الشقراء النحيلة والولوج معها عبر ساحات الوغى .. في شريط( من للثكالى ) الأنشودة رائعة بمعنى الكلمة وإن كان في الأداء خلل بسيط ولكن لحنها رائع ومشاعر المنشدين الفياضة تغني وتغني عن كل شيء. وأيضاً أدعوكم وفنانا للاستماع إليه .. وما راح تندموا
ولا يخفى على أحد نشيد( قلبي شدا) للمنشد يحيى حوا .. قدم في رسالة عامة مكانة الحب وتقديسنا له في ديننا .. وكيف أن حياة المؤمن بحاجة إلى الحب أيا كان( حب الله/ حب الزوجة/ حب الأب/ حب الأصدقاء / حب الحياة بأجمل معانيها)
وفي الغزل للوطن أنشد فنانا موسى مصطفى في قصيدة( نسيم) التي من كلماتها:
(أهيم بلوعتي في كل صوب
وأقضي زهرة العمر احتضارا
إلى أرض ولو جمعت إليها
حسان الأرض أزمعن انتحارا)
صورة جميلة لم تصرف إلى هوى محرم
وأيضاً كما في غزل المنشد القدير أبو عاصم في نشيد (ما يهون علي) وكثير من أناشيده تغزل في الوطن وبثها أشواقاً حميمة في كلمات طاهرة
وكذلك القصيدة التي بث فيها موسى مصطفى حبه لأمه
( أأنساك) ..
الكلمات في كل ما سبق لا تؤدي مهما كان المستمع شاذاً سوى المعنى الهادف الذي أراد المنشد إيصاله .. وهو الحب الطاهر في ديننا ..
أما أحبيني فمهما كان هدف المنشد فهو لا يملك نفوس وقلوب السامعين ولا عقولهم الذين قد يجرفهم الشيطان بسبب هذا الشريط إلى الوقوع في الفتنة . .خصوصاً ما تسببه الموسيقى المصاحبة للأغاني والتي تصرف القلب عن الحب الطاهر .. ولعلي أطلب من أخينا موسى مصطفى بمناسبة الحديث أن يتحفنا بنسخة خالية من الموسيقى في ألبوماته القادمة .. إلا إن كان قد استغنى عن جمهوره العريض من معارضي الموسيقى .
أتمنى أن الفرق قد اتضح ...
أعتذر بشدة على الإطالة ..
السلام عليكم
في البداية أنا أؤيد الهدف الذي يسعى إليه أخونا موسى مصطفى من ألبوم أحبيني .. ويعجبني فيه كثيراً شجاعته وثباته على المنهج الذي اختاره لنفسه ( كفنان طبعاً) .. وأحترم أيضاً نظرته الشفافة للحياة ونظرته العفيفة للحب .. والتي حاول إيصالها من خلال كلمات ألبومه الأخير ( أحبيني) ..
لكن.. هناك قاعدة فقهية معروفة ( درء المفاسد مقدم على جلب المصالح) فبغض النظر عن المصالح التي يبذل أخونا موسى نفسه ويجعلها عرضة للتجريح من الكثير من أجلها .. هل تأمل يوماً المفاسد التي تترتب من ذلك؟
أولاً لننظر لقوله تعالى:" ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله .." الآية
وابن مسعود رضي الله عنه يقسم والحلف عظيم أنه الغناء.. ( يعني الكلمات الفاحشة والفاضحة) ..
طيب.. لو نظرنا إلى الحكمة من التحريم لوجدنا أن هذه الكلمات تشعل القلب وتثير الشهوة في النفوس .. (... والأذن تزني وزناها السمع...) حديث .. لأنها من الوسائل الموصلة للزنا والعياذ بالله ..
ولو رأينا كلمات ألبوم( أحبيني) بغض النظر عن الشخص الذي توجه إليه القصائد فإنها تثير فتنة عند الشباب والفتيات من ضعاف النفوس .. وكل واحد منهم يرسم في ذهنه صورة لحبيبة أو معشوقة.. أيثق الفنان أن الجميع يرون من هذه القصائد صورة الوطن الحبيب أو صورة الزوجة مثلاً؟
قد يرد الفنان فيقول: نحن لا ننكر الفائدة لمجرد أن مجموعة من ضعاف النفوس خالفت الفطرة السليمة واستمعت للقصائد بأذن الشيطان. فهنا أقول له: لا تنسى أنك ستكون مسؤولاً يوم القيامة عن كل قلب فتن .. أو وقع في المحظور أو أثارته كلمات الأغنية.. لأنك أنت من غناها..
وهنا أحب أن أُعرّض على ما قرأته من رد لأخينا موسى على فتاة انتقدت فيديو ( الرسول صلى الله عليه وسلم ) قائلة بأن صديقتها قد افتتنت بصورته التي لم يكن هناك أي داع ضروري لظهورها .. حيث تعلل بأنها واحدة أو اثنين أو ثلاثة من ضعاف النفوس ..( لست أذكر ما قال) ..
المهم أنه استهان بواحدة شغف قلبها به رغم أنه سيحمل وزرها يوم القيامة .. وقد صدمني ذلك كثيراً لأنني كلما قرأت رداً له أعجبني فكره الراقي وجديته .. ولم أتوقع أن يصدر منه رد يدل على لامبالاة .. المعذرة على اللفظ .. ولكنني أقول دائماً أنا لا أنقد من أجل النقد فقط.. وإنما أبغي الخير والمصلحة بإذن الله تعالى..
أحدهم قال لي يوماً: ما الفرق ؟ عندما يقول موسى مصطفى أحبيني؟ وعنما يقول محمد عبده أو نجوى كرم أو المغني فلان أو المغنية علانة أحبيني؟
أجبته: الفرق واضح: فالأول يخاطب الهوى المتمثل في الوطن والثاني يخاطب الهوى المتمثل في امرأة .
فضحك وقال: (موسى مصطفى غير واقعي.. ( المعذرة مرة أخرى) لو كان يريد صرف الناس عن الفتنة والشهوات المحرمة فلا يجب أن يستخدم الوسيلة المثيرة لذلك.. تخيل أنك تريد أن تطفئ ناراً مشتعلة .. أتستخدم البنزين في ذلك؟
هذا مستحيل طبعاً..) إذاً لم لا يصف أخونا موسى الحب الديني العفيف في صورة عفيفة؟
موسى مصطفى لم يكن الوحيد الذي حاول أن يبرز معاني الحب الطاهر في النشيد الإسلامي الهادف ( وأتمنى من الأخ نجدت لاطة أن يتمعن هنا جيداً) .. فالمنشد محمد العزاوي أنشد قصيدة( غادة) غزل عفيف طاهر وقصيدة راقية سامية في الحور العين .. وللمنشد السعودي أبو علي (على فكرة اسمه موسى أيضاً ) نشيد آخر في نفس الموضوع أيضاً وصف فيه أشواقاً حارة يهتف بها الشهيد تارة وتهتف بها الحور تارة ..
يقول الشهيد :
أحقاً سألقى حواري الخلود * ويطربني لحنها بالغناء
ويلتف غصني على غصنها * فيورق زهر الهوى والهنا
وتقول الحور العين:
فطلت بثغر كدر الجمان * هلم لجيد كبدر المساء
وضمت فؤادي وقالت بدمع * لقد طال عهد انتظار اللقاء
نذوب اشتياقاً إلى ضمة * تريح الفؤاد وتجلو العناء
أربى لأجلك في الخدر دهراً * كلؤلؤة حفها الكبرياء
تضرم صدري شوقاً إليك * وما زلت أكتم شوقي حياء
وأرمق خطوك في المعمعات*فيزداد شوقي هواً واشتهاء
فلما استقرت رصاص العدات* بروحك أرسلتها للسماء
وقد آن للثغر أن يرتوي * ويلثم ثغراً نقي البهاء
وهبت لمولاك روح الفداء*فكنت المجازى وكنتُ الجزاء
فذابا عناقاً وهاما وصالا * وأسدل ستر الأسى والشقاء
أسلوب يجعل المستمع لا يملك دموعه من فرط التأثر بهذا الحب والشوق السامي النظيف ولا يمكن أن يميل قلب مستمع بها إلى هوى شيطاني ( أنصح الجميع بالاستماع للنشيد وهو في شريط النجيع أو النهيم ) .. وكذلك المنشد أحمد الهاجري في قصيدة ( إليكم أيها العشاق) .. وفي حب الزوجة أنشد أحمد بو خاطر بكلمات لا يمكن أن تصرف المستمع إلى هوى محرم وباسم عفيف( زوجتي) وقد لاقى النشيد وكليبه نجاحاً كبيراً..
وعبر قصيدة غزلية ورمزية راااائعة عن البندقية صدح صوتا المنشدين أبو عبد الملك وأبو علي فأثارا الحماسة والشغف لاحتواء هذه الشقراء النحيلة والولوج معها عبر ساحات الوغى .. في شريط( من للثكالى ) الأنشودة رائعة بمعنى الكلمة وإن كان في الأداء خلل بسيط ولكن لحنها رائع ومشاعر المنشدين الفياضة تغني وتغني عن كل شيء. وأيضاً أدعوكم وفنانا للاستماع إليه .. وما راح تندموا
ولا يخفى على أحد نشيد( قلبي شدا) للمنشد يحيى حوا .. قدم في رسالة عامة مكانة الحب وتقديسنا له في ديننا .. وكيف أن حياة المؤمن بحاجة إلى الحب أيا كان( حب الله/ حب الزوجة/ حب الأب/ حب الأصدقاء / حب الحياة بأجمل معانيها)
وفي الغزل للوطن أنشد فنانا موسى مصطفى في قصيدة( نسيم) التي من كلماتها:
(أهيم بلوعتي في كل صوب
وأقضي زهرة العمر احتضارا
إلى أرض ولو جمعت إليها
حسان الأرض أزمعن انتحارا)
صورة جميلة لم تصرف إلى هوى محرم
وأيضاً كما في غزل المنشد القدير أبو عاصم في نشيد (ما يهون علي) وكثير من أناشيده تغزل في الوطن وبثها أشواقاً حميمة في كلمات طاهرة
وكذلك القصيدة التي بث فيها موسى مصطفى حبه لأمه
( أأنساك) ..
الكلمات في كل ما سبق لا تؤدي مهما كان المستمع شاذاً سوى المعنى الهادف الذي أراد المنشد إيصاله .. وهو الحب الطاهر في ديننا ..
أما أحبيني فمهما كان هدف المنشد فهو لا يملك نفوس وقلوب السامعين ولا عقولهم الذين قد يجرفهم الشيطان بسبب هذا الشريط إلى الوقوع في الفتنة . .خصوصاً ما تسببه الموسيقى المصاحبة للأغاني والتي تصرف القلب عن الحب الطاهر .. ولعلي أطلب من أخينا موسى مصطفى بمناسبة الحديث أن يتحفنا بنسخة خالية من الموسيقى في ألبوماته القادمة .. إلا إن كان قد استغنى عن جمهوره العريض من معارضي الموسيقى .
أتمنى أن الفرق قد اتضح ...
أعتذر بشدة على الإطالة ..