الحميراء
03-10-2005, 07:14 AM
رسالتي لرمضان ..
عدت يا رمضان بعد طول غياب .. كم وضعنا أيدينا على قلوبنا خشية أن يتخطفنا الموت قبل مجيئك .. كثرت الذنوب .. وكثر الموت , ولم نزل ننتظر مجيئك ومغفرة الله في أيامك وعتق رقابنا في لياليك .. أدركناك يا شهر فهي ساعات قليلة تلك التي تفصل بيننا وبين قدومك فلله الحمد والمنة ونسأله أن كما وفقنا لبلوغك أن يتقبلنا وأعمالنا ..
جئت يا شهر وما تنتهي عشر إلا والعشر التي وراءها أعظم .. نزيد فيها العمل حتى نصل لأخر عشر وليلة القدر .. رباه بلغناها وتقبلها منا برحمتك ..
شهري الكريم .. ترى هل يمد الله في أعمارنا كي نتم أيامك ولياليك .. ترى في أي ليلة نعتق فيها من النيران – إن كان كتب لنا العتق فيها - .. أجب يا شهر القرآن ! .. أم أن فعل السفهاء فينا قد أغضبك ؟!
شهر الغفران ! .. إن كان قد عصي الله وارتفعت إليه ذنوبنا فلا تحزن ولا تأسف على قوم عاصين فليس لك من الأمر شيء أو يتوب الله عليهم .. وكل ابن أدم خطاء وخير الخطاءين التوابون .. والله يحب العبد التواب الأواب .. وما فرضك الغفور الرحيم إلا ليغفر لنا ذنوبنا ويعتق رقابنا ..
كلمنا يا شهرنا الحبيب .. علّ كلماتك تصل إلى شغاف قلوبنا فنعود .. قل يا شهر بأعلى صوتك ونادنا : مالكم قد تركتم الطاعات .. مالكم جعلتموني شهر المسابقات والفوز بالريالات والدولارات .. وقد كنت عند السلف شهر الطاعات والمسابقة بالحسنات ؟! .. مالكم تقاعستم عن قراءة القرآن وختمه .. مالكم جعلتم نهاري للنوم وليلي للمسلسلات والأغنيات ؟! .. مالكم بخلتم فلم تكرموني بالباقيات الصالحات ولا الصلوات الخالدات .. أرضيتم بالحياة الدنيا .. مالكم لا تجيبون ؟!
صدقت يا رمضان .. والله لو أردت الزيادة على هذا الكلام لزدت .. ولصدقت وصُدّقت .. ولو أردت لقلت : أتيتكم مذنبين فغفر الله لكم بصيام أيامي .. ومستحقين النار فاعتق الله رقابكم باليالي .. بوركت يا رمضان .. وبورك لنا في أيامك ولياليك .. طبت وطاب لقياك وتبوأت في قلوب المحبين غرفاً .. والله يشهد بحبنا لك .. ويعلم مكانتك في قلوبنا تقربنا للحبيب فزادنا الله حباً لك .. وكل حب سوى المولى حرام كما قيل ..
نمضي ويلومنا السفهاء في حبك ولكن:
كم لائم في الحب لا يدري أن الحياة بدونه حبـس
لو أنطق الله الحصى حكمت أن المحبة ما بها بــأس
طهرٌ وإخلاص فإن صدقـا فالحب في ليل الأسى شمس
نحبك ونحب تلاوة كتاب الله فيك ولو كره الفاسقون ولو كره العاصون .. أتعلم يا شهر القرآن أن في قراءة القرآن في أيامك وقيام الليل في ليلك لذة لا توازيها لذة .. كم أتمنى أن يذوق البعيدون عن الله – وأنا والله منهم – هذه اللذة .. يذوقون من هذا الكأس الذي لا لغو فيها ولا تأثيم .. تخالط لذته بشاشة القلوب فترجع إلى علام الغيوب .. الآن فقط يا شهر أدركت لماذا يحزن الصالحون إذا قيل لهم : هلّ هلال العيد .. ولماذا يبكون عندما يأتون من صلاة العيد محمرة أحداقهم خاشعة قلوبهم وحال الواحد منهم :
بكينا وفاءً لشهر قلّ أن يرى له في الشهور الباقيات نظيرُ
فخلوا ملامي إن ألحّ بي البكاء فإن فراق الصالحين عسيرُ
الآن فقط تركت ملامهم لأني ذقت الذي ذاقوا .. وردت الماء الذي وردوا .. الآن فقط عقلت قول الشاعر :
لا يعرف الشوق إلا من يكابده ولا الصبابة إلا من يعانيها
علمت حينها أنك يا رمضان حبيب لا نريد فراقه وضيف لا نتمنى زواله ..
أتيت يا رمضان وسترحل وما قرت أعيننا بك .. فلله ما أعظم شعائر الله حين تعظم ترقى الروح إلى بارئها فيخر الجسد ساجداً لله .. شاكراً له هذه النعمة التي ما أحس بها من بعد عن الله .. ففي أرواح المؤمنين جنة ما رأتها عين كافر ولا سمعت بها أذنه بل وما خطرت على قلبه ..إنها أرواح تعيش في أفراح بدنيا الأتراح ..
فيا رباه ! النغفرة .. ويا رباه ! حبك نسأل والشوق إلى لقائك من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة فإن أعطيت ووهبت وتفضلت فقد أعطيتنا جنة الدنيا قبل جنة الأخرة فلك الحمد في الأولى والآخرة .. وحينها لا نبالي ما يفعل أعداؤنا بنا .. فإنا أرواح في السماء أجساد في الأرض ننتظر بشارة الملائكة عند الموت برضوان الله { الذين تتوافاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون }..
رزقني الله وإياكم صيامه وقيامه ..
الحميـــــراء
عدت يا رمضان بعد طول غياب .. كم وضعنا أيدينا على قلوبنا خشية أن يتخطفنا الموت قبل مجيئك .. كثرت الذنوب .. وكثر الموت , ولم نزل ننتظر مجيئك ومغفرة الله في أيامك وعتق رقابنا في لياليك .. أدركناك يا شهر فهي ساعات قليلة تلك التي تفصل بيننا وبين قدومك فلله الحمد والمنة ونسأله أن كما وفقنا لبلوغك أن يتقبلنا وأعمالنا ..
جئت يا شهر وما تنتهي عشر إلا والعشر التي وراءها أعظم .. نزيد فيها العمل حتى نصل لأخر عشر وليلة القدر .. رباه بلغناها وتقبلها منا برحمتك ..
شهري الكريم .. ترى هل يمد الله في أعمارنا كي نتم أيامك ولياليك .. ترى في أي ليلة نعتق فيها من النيران – إن كان كتب لنا العتق فيها - .. أجب يا شهر القرآن ! .. أم أن فعل السفهاء فينا قد أغضبك ؟!
شهر الغفران ! .. إن كان قد عصي الله وارتفعت إليه ذنوبنا فلا تحزن ولا تأسف على قوم عاصين فليس لك من الأمر شيء أو يتوب الله عليهم .. وكل ابن أدم خطاء وخير الخطاءين التوابون .. والله يحب العبد التواب الأواب .. وما فرضك الغفور الرحيم إلا ليغفر لنا ذنوبنا ويعتق رقابنا ..
كلمنا يا شهرنا الحبيب .. علّ كلماتك تصل إلى شغاف قلوبنا فنعود .. قل يا شهر بأعلى صوتك ونادنا : مالكم قد تركتم الطاعات .. مالكم جعلتموني شهر المسابقات والفوز بالريالات والدولارات .. وقد كنت عند السلف شهر الطاعات والمسابقة بالحسنات ؟! .. مالكم تقاعستم عن قراءة القرآن وختمه .. مالكم جعلتم نهاري للنوم وليلي للمسلسلات والأغنيات ؟! .. مالكم بخلتم فلم تكرموني بالباقيات الصالحات ولا الصلوات الخالدات .. أرضيتم بالحياة الدنيا .. مالكم لا تجيبون ؟!
صدقت يا رمضان .. والله لو أردت الزيادة على هذا الكلام لزدت .. ولصدقت وصُدّقت .. ولو أردت لقلت : أتيتكم مذنبين فغفر الله لكم بصيام أيامي .. ومستحقين النار فاعتق الله رقابكم باليالي .. بوركت يا رمضان .. وبورك لنا في أيامك ولياليك .. طبت وطاب لقياك وتبوأت في قلوب المحبين غرفاً .. والله يشهد بحبنا لك .. ويعلم مكانتك في قلوبنا تقربنا للحبيب فزادنا الله حباً لك .. وكل حب سوى المولى حرام كما قيل ..
نمضي ويلومنا السفهاء في حبك ولكن:
كم لائم في الحب لا يدري أن الحياة بدونه حبـس
لو أنطق الله الحصى حكمت أن المحبة ما بها بــأس
طهرٌ وإخلاص فإن صدقـا فالحب في ليل الأسى شمس
نحبك ونحب تلاوة كتاب الله فيك ولو كره الفاسقون ولو كره العاصون .. أتعلم يا شهر القرآن أن في قراءة القرآن في أيامك وقيام الليل في ليلك لذة لا توازيها لذة .. كم أتمنى أن يذوق البعيدون عن الله – وأنا والله منهم – هذه اللذة .. يذوقون من هذا الكأس الذي لا لغو فيها ولا تأثيم .. تخالط لذته بشاشة القلوب فترجع إلى علام الغيوب .. الآن فقط يا شهر أدركت لماذا يحزن الصالحون إذا قيل لهم : هلّ هلال العيد .. ولماذا يبكون عندما يأتون من صلاة العيد محمرة أحداقهم خاشعة قلوبهم وحال الواحد منهم :
بكينا وفاءً لشهر قلّ أن يرى له في الشهور الباقيات نظيرُ
فخلوا ملامي إن ألحّ بي البكاء فإن فراق الصالحين عسيرُ
الآن فقط تركت ملامهم لأني ذقت الذي ذاقوا .. وردت الماء الذي وردوا .. الآن فقط عقلت قول الشاعر :
لا يعرف الشوق إلا من يكابده ولا الصبابة إلا من يعانيها
علمت حينها أنك يا رمضان حبيب لا نريد فراقه وضيف لا نتمنى زواله ..
أتيت يا رمضان وسترحل وما قرت أعيننا بك .. فلله ما أعظم شعائر الله حين تعظم ترقى الروح إلى بارئها فيخر الجسد ساجداً لله .. شاكراً له هذه النعمة التي ما أحس بها من بعد عن الله .. ففي أرواح المؤمنين جنة ما رأتها عين كافر ولا سمعت بها أذنه بل وما خطرت على قلبه ..إنها أرواح تعيش في أفراح بدنيا الأتراح ..
فيا رباه ! النغفرة .. ويا رباه ! حبك نسأل والشوق إلى لقائك من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة فإن أعطيت ووهبت وتفضلت فقد أعطيتنا جنة الدنيا قبل جنة الأخرة فلك الحمد في الأولى والآخرة .. وحينها لا نبالي ما يفعل أعداؤنا بنا .. فإنا أرواح في السماء أجساد في الأرض ننتظر بشارة الملائكة عند الموت برضوان الله { الذين تتوافاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون }..
رزقني الله وإياكم صيامه وقيامه ..
الحميـــــراء