حنين
06-10-2005, 02:30 PM
يقع الخريف دائما في المكان الموجع من القلب!!!
اتسائل احيانا ما جدوى الخريف المخيم على اناملي الصغيرة...وما جدوى الكتابة في الصيف...في الربيع...في الشتاء...ان كان كل ما سنكتبه في جنوبنا "خريف"!!!
اقرأ نص "خريف المدن الجنوبية " وتتراى لي حنين التي رسمت بالاخضر تحت اجفانها السماء...انها لا تشبه الجنوب ولا تشبه الشمال ...لكنها تشبهني!!!
اقرأ النص واعود في كل مرة اتسائل...ألا يمكن ان اقلب الارض مثلا فيصبح الجنوب شمالا والشمال جنوبا...وهل حين سأقلبها سيغير فولكنر رأيه ؟؟؟
" لأنك جنوبي عليك أن تحلم جيداً ..."
لكنني لستُ جنوبية!!!
انني ارفض خط الاستواء ....ارفض كل خطوط التقسيم التي ابتكرها رجل احمق ذات يوم لانه لم يجد شيئا اخر يفعله غير رسم خطوط غبية على الارض...وتحديد ملكياتها لافراد معينين!!!
هاته الارض التي تتناوب عليها اربعة فصول فقط...يا الاهي كم تشعر بالملل لأنها لا تملك الا اربعة اثواب في خزانتها...افكر ان اهبها بعض ثيابي...و"سروال جينز" لتتمكن من مرافقتي الى مدينة الملاهي والركض بحرية .
سأشتري لها الايس كريم...واعدها ونحن نركب العجلة الكبيرة ونشاهد من الاعلى كل المدينة انني سأخذها غدا في جولة "شوبينغ" لأشتري لها الكثير من الثياب...
طلبت مني الأرض ان اشتري لها حذاءا بكعب عال...وفستانا بلون الفرح!!!
طلبت مني ان اشتري لها حقيبة يد تضع فيها كل احزانها وتلقيها في البحر...طلبت مني ايضا ان اشتري لها "موبايل" لتتمكن من الحديث مع صديقها" القمر" وقت الظهيرة...حين يستسلم الجنوب الى النعاس تحت الشمس ويستسلم الشمال الى الكآبة تحت العمل!!!
قالت الارض اني ثرية بالنسبة لجنوبية ...واعرف انها لم تقصد جولة التسوق بملاحظتها...انما قصدت الورقة الصغيرة التي ادون عليها ما يمر من جمل شعرية في ذهني ونحن نقوم بجولتنا!!!
يوجعني ان الارض تعتبرني جنوبية...يوجعني اني امر على كتاب الاطلس فتشتبك تلك الخيوط بأصابعي ...احمل مقصا وامضي اخلصها بعصبية...تتناثر في كل مكان الخطوط الممزقة...فألتقط خيط غرينتش بين اصبعين...وارفعه بيد وبالاخرى اسحب شعرة واحدة من شعري لأتأكد انه ما زال اطول من خط غرينتش !
في رأسي فصلٌ آخر:
فصل ما...
ذلك الفصل الذي ابكاني وانا اقرأ ما كتبه الاستاذ "نعيم "...والذي يبكيني كثيرا بدون اسباب يدركها الكائن البشري في داخلي لكن الكائن الشعري يعرفها جيدا ويرفض ان يبوح بها!!!
ولكن الحزن يخترع النساء...هذا ما يقوله دائما فأتظاهر اني سعيدة جدا لأنني "امرأة"وان نكون "امرأة " تحد آخر مختلف جدا!!!
ذلك الفصل الذي يبعث ضحكة من انتشاءات البحر والشمس والحرية على شفتي...وصوت الفرح الذي اسرقه غصبا عن العالم كله واتحدى به برود العواطف في زمان الصقيع...اتحدى به من يلعنون الحب ويلعنون الحياة!
ذلك الفصل الذي يغطيني بالثلج فتشتعل الروح جليدا لدرجة الانصهارويسعدني انسكابها نحو الشمس....لأنني اعرف جيدا ان النفوس الحزينة هي التي تبعث الفرح اكثر من غيرها...وان المدن الجنوبية التي حكى عنها الاستاذ "نعيم" لا تشبه مدن الحلم الليلكية التي رسمتها للأطفال وانا اعلمهم كيف يحلمون وكيف يكتبون وكيف يصنعون من فتات الخبز والجوع والحرمان الاف الطائرات الورقية...فصل آخر اذن...يشبه وجهي الهاديء ليلا على ضوء المرايا وانا اكتب الا شيء...الاف القصائد في روحي تحتفي بزهور كثيرة تتدفق لتملأ غرفتي وتلون مدى اليأس بالاخضر!!!
فصل آخر...تتساقط اوراقه على ارض الرياح الشمالية وتعصف بي من كل جانب فأقول للأطفال ان الريح تلعب معنا بطائرات الورق!!!
فصل آخر لا يعرفه احد...إلا أنا...إنه "فصل الحلم"
حنين
اتسائل احيانا ما جدوى الخريف المخيم على اناملي الصغيرة...وما جدوى الكتابة في الصيف...في الربيع...في الشتاء...ان كان كل ما سنكتبه في جنوبنا "خريف"!!!
اقرأ نص "خريف المدن الجنوبية " وتتراى لي حنين التي رسمت بالاخضر تحت اجفانها السماء...انها لا تشبه الجنوب ولا تشبه الشمال ...لكنها تشبهني!!!
اقرأ النص واعود في كل مرة اتسائل...ألا يمكن ان اقلب الارض مثلا فيصبح الجنوب شمالا والشمال جنوبا...وهل حين سأقلبها سيغير فولكنر رأيه ؟؟؟
" لأنك جنوبي عليك أن تحلم جيداً ..."
لكنني لستُ جنوبية!!!
انني ارفض خط الاستواء ....ارفض كل خطوط التقسيم التي ابتكرها رجل احمق ذات يوم لانه لم يجد شيئا اخر يفعله غير رسم خطوط غبية على الارض...وتحديد ملكياتها لافراد معينين!!!
هاته الارض التي تتناوب عليها اربعة فصول فقط...يا الاهي كم تشعر بالملل لأنها لا تملك الا اربعة اثواب في خزانتها...افكر ان اهبها بعض ثيابي...و"سروال جينز" لتتمكن من مرافقتي الى مدينة الملاهي والركض بحرية .
سأشتري لها الايس كريم...واعدها ونحن نركب العجلة الكبيرة ونشاهد من الاعلى كل المدينة انني سأخذها غدا في جولة "شوبينغ" لأشتري لها الكثير من الثياب...
طلبت مني الأرض ان اشتري لها حذاءا بكعب عال...وفستانا بلون الفرح!!!
طلبت مني ان اشتري لها حقيبة يد تضع فيها كل احزانها وتلقيها في البحر...طلبت مني ايضا ان اشتري لها "موبايل" لتتمكن من الحديث مع صديقها" القمر" وقت الظهيرة...حين يستسلم الجنوب الى النعاس تحت الشمس ويستسلم الشمال الى الكآبة تحت العمل!!!
قالت الارض اني ثرية بالنسبة لجنوبية ...واعرف انها لم تقصد جولة التسوق بملاحظتها...انما قصدت الورقة الصغيرة التي ادون عليها ما يمر من جمل شعرية في ذهني ونحن نقوم بجولتنا!!!
يوجعني ان الارض تعتبرني جنوبية...يوجعني اني امر على كتاب الاطلس فتشتبك تلك الخيوط بأصابعي ...احمل مقصا وامضي اخلصها بعصبية...تتناثر في كل مكان الخطوط الممزقة...فألتقط خيط غرينتش بين اصبعين...وارفعه بيد وبالاخرى اسحب شعرة واحدة من شعري لأتأكد انه ما زال اطول من خط غرينتش !
في رأسي فصلٌ آخر:
فصل ما...
ذلك الفصل الذي ابكاني وانا اقرأ ما كتبه الاستاذ "نعيم "...والذي يبكيني كثيرا بدون اسباب يدركها الكائن البشري في داخلي لكن الكائن الشعري يعرفها جيدا ويرفض ان يبوح بها!!!
ولكن الحزن يخترع النساء...هذا ما يقوله دائما فأتظاهر اني سعيدة جدا لأنني "امرأة"وان نكون "امرأة " تحد آخر مختلف جدا!!!
ذلك الفصل الذي يبعث ضحكة من انتشاءات البحر والشمس والحرية على شفتي...وصوت الفرح الذي اسرقه غصبا عن العالم كله واتحدى به برود العواطف في زمان الصقيع...اتحدى به من يلعنون الحب ويلعنون الحياة!
ذلك الفصل الذي يغطيني بالثلج فتشتعل الروح جليدا لدرجة الانصهارويسعدني انسكابها نحو الشمس....لأنني اعرف جيدا ان النفوس الحزينة هي التي تبعث الفرح اكثر من غيرها...وان المدن الجنوبية التي حكى عنها الاستاذ "نعيم" لا تشبه مدن الحلم الليلكية التي رسمتها للأطفال وانا اعلمهم كيف يحلمون وكيف يكتبون وكيف يصنعون من فتات الخبز والجوع والحرمان الاف الطائرات الورقية...فصل آخر اذن...يشبه وجهي الهاديء ليلا على ضوء المرايا وانا اكتب الا شيء...الاف القصائد في روحي تحتفي بزهور كثيرة تتدفق لتملأ غرفتي وتلون مدى اليأس بالاخضر!!!
فصل آخر...تتساقط اوراقه على ارض الرياح الشمالية وتعصف بي من كل جانب فأقول للأطفال ان الريح تلعب معنا بطائرات الورق!!!
فصل آخر لا يعرفه احد...إلا أنا...إنه "فصل الحلم"
حنين