نجدت لاطة
10-11-2005, 03:19 PM
قراءات متناثرة في أدب حنين عمر ( 1 )
اللبوة الشاردة
نجدت لاطة
حنين .. اسم له ظلال جميلة وإيحاءات شاعرة .. وله إيقاع سلسل على الأذن .. فيشعر قارئ أدب حنين عمر أنه أمام أدب له نصيب من اسم صاحبته .. لأن العرب قالت قديماً : لكل إنسان من اسمه نصيب .
ولكن ما إن يقرأ القارئ النصوص الأدبية والقصائد الشعرية لأديبتنا وشاعرتنا حتى تنتابه قشعريرة تهز أجلد بدن وأقسى قلب .. فهو لا يجد ظلالاً للاسم .. ويحاول القارئ أن يقرأ نصوصاً وقصائد أخرى لعله يجد ولو ظلاً باهتاً لإيحاءات الاسم .. ولكن لا يجد .
فاسم ( حنين ) لا يدل على صاحبته ، فلا حنين ولا حنان ولا تحنان ولا القلب الحنون .. بل ولا الحنة التي تحيل الشعر زينة وجمالاً ..
وقد يعترض علي معترض فيقول : ولماذا لكل إنسان من اسمه نصيب ؟ وهل الإنسان مكتوب عليه أن يعيش في قيود اسمه ؟ وهل كان الآباء يضعون في اعتبارهم معاني أسماء أبنائهم ؟ الجواب : لا .. ولكن أتساءل في المقابل : ما المانع من أن يتمثل الإنسان بمعاني اسمه إن كان الاسم جميلاً ويحمل معاني حميدة ؟ أليست الحياة تصبح أجمل إن تمثّل كل إنسان بمعاني اسمه ؟ لأن الآباء لا يختارون اسماً قبيحاً لأبنائهم ، وإنما يختارون أجمل الأسماء وأزكاها ..
وقد حاولت أن أجد اسماً أليق بحنين عمر .. اسماً يعطي أديبتنا حقها .. اسماً يوحي بكل ظلال أدب حنين عمر .. فما وجدت إلا اسم ( اللبوة الشاردة ) .. ولماذا اللبوة وليس الغزالة ؟ فلأن اللبوة توحي بكل معاني القوة والشراسة والثقة والجموح والتمرد ، أما الغزالة فتوحي بعكس ذلك كله . ولماذا الشاردة ؟ فلأن حنين شردت بأدبها عن كل القيود والحواجز والموانع .. فنجد حنين عمر تسرح بأدبها وتمرح كما تسرح اللبوة وتمرح .. وهل هناك في الغابة من يمنع اللبوة من فعل أي شيء ؟؟ وسنحاول في المقالات القادمة أن نتعرف على ماهية هذا الشرود .. وهل كان شرود حنين عمر في صالح أدبها وشخصيتها .. أعني : هل كان شرودها إيجابياً أثرى أدبها ؟ أم أنه كان سلبياً بحيث يتوجب على حنين أن تكبح منه وتلجم زمام نفسها ؟
والبعض قد يعتبرني متهجماً على حنين عمر ، وقد يبدو له أيضاً أني أقللت من شأنها .. ولكني أطمئن القارئ على أن حنين عمر هي أول الراضين بلقبها الجديد .. وأظنها الآن تتمايل زهواً وخيلاء .. وأظنها الآن تخاطب نفسها : نعم نعم أنا هكذا .. أنا لبوة شاردة .. أما الغزلان والخرفان فلا أصلح لها بتاتاً بتاتاً ..
ولعل اسم ( اللبوة الشاردة ) هو الاسم الذي يجب أن يضعه القارئ في ذهنه وهو يقرأ أدب حنين عمر .. اسمعها وهي تزأر :
أتحبني ...؟
كل الرجال تكسروا بقصائدي
كل الرجال تحطموا ...
وتنسكوا بمعابدي ...
كل الرجال توهموا ..
أنني فردوسهم .. والله حط نعيمه
بين الشذا ووسائدي .
سنتابع كتابات لبوتنا الشاردة في الأيام القريبة القادمة ..
اللبوة الشاردة
نجدت لاطة
حنين .. اسم له ظلال جميلة وإيحاءات شاعرة .. وله إيقاع سلسل على الأذن .. فيشعر قارئ أدب حنين عمر أنه أمام أدب له نصيب من اسم صاحبته .. لأن العرب قالت قديماً : لكل إنسان من اسمه نصيب .
ولكن ما إن يقرأ القارئ النصوص الأدبية والقصائد الشعرية لأديبتنا وشاعرتنا حتى تنتابه قشعريرة تهز أجلد بدن وأقسى قلب .. فهو لا يجد ظلالاً للاسم .. ويحاول القارئ أن يقرأ نصوصاً وقصائد أخرى لعله يجد ولو ظلاً باهتاً لإيحاءات الاسم .. ولكن لا يجد .
فاسم ( حنين ) لا يدل على صاحبته ، فلا حنين ولا حنان ولا تحنان ولا القلب الحنون .. بل ولا الحنة التي تحيل الشعر زينة وجمالاً ..
وقد يعترض علي معترض فيقول : ولماذا لكل إنسان من اسمه نصيب ؟ وهل الإنسان مكتوب عليه أن يعيش في قيود اسمه ؟ وهل كان الآباء يضعون في اعتبارهم معاني أسماء أبنائهم ؟ الجواب : لا .. ولكن أتساءل في المقابل : ما المانع من أن يتمثل الإنسان بمعاني اسمه إن كان الاسم جميلاً ويحمل معاني حميدة ؟ أليست الحياة تصبح أجمل إن تمثّل كل إنسان بمعاني اسمه ؟ لأن الآباء لا يختارون اسماً قبيحاً لأبنائهم ، وإنما يختارون أجمل الأسماء وأزكاها ..
وقد حاولت أن أجد اسماً أليق بحنين عمر .. اسماً يعطي أديبتنا حقها .. اسماً يوحي بكل ظلال أدب حنين عمر .. فما وجدت إلا اسم ( اللبوة الشاردة ) .. ولماذا اللبوة وليس الغزالة ؟ فلأن اللبوة توحي بكل معاني القوة والشراسة والثقة والجموح والتمرد ، أما الغزالة فتوحي بعكس ذلك كله . ولماذا الشاردة ؟ فلأن حنين شردت بأدبها عن كل القيود والحواجز والموانع .. فنجد حنين عمر تسرح بأدبها وتمرح كما تسرح اللبوة وتمرح .. وهل هناك في الغابة من يمنع اللبوة من فعل أي شيء ؟؟ وسنحاول في المقالات القادمة أن نتعرف على ماهية هذا الشرود .. وهل كان شرود حنين عمر في صالح أدبها وشخصيتها .. أعني : هل كان شرودها إيجابياً أثرى أدبها ؟ أم أنه كان سلبياً بحيث يتوجب على حنين أن تكبح منه وتلجم زمام نفسها ؟
والبعض قد يعتبرني متهجماً على حنين عمر ، وقد يبدو له أيضاً أني أقللت من شأنها .. ولكني أطمئن القارئ على أن حنين عمر هي أول الراضين بلقبها الجديد .. وأظنها الآن تتمايل زهواً وخيلاء .. وأظنها الآن تخاطب نفسها : نعم نعم أنا هكذا .. أنا لبوة شاردة .. أما الغزلان والخرفان فلا أصلح لها بتاتاً بتاتاً ..
ولعل اسم ( اللبوة الشاردة ) هو الاسم الذي يجب أن يضعه القارئ في ذهنه وهو يقرأ أدب حنين عمر .. اسمعها وهي تزأر :
أتحبني ...؟
كل الرجال تكسروا بقصائدي
كل الرجال تحطموا ...
وتنسكوا بمعابدي ...
كل الرجال توهموا ..
أنني فردوسهم .. والله حط نعيمه
بين الشذا ووسائدي .
سنتابع كتابات لبوتنا الشاردة في الأيام القريبة القادمة ..