بنت العراق
17-11-2005, 12:50 PM
يوميات جندي أمريكي يخوض معركة الفلوجة(...) جندي أمريكي في المارينز، ينتمي إلى عائلة أفرزت شخصيات عسكرية حصلت على أوسمة في المعارك أثناء الحرب العالمية الثانية وحرب فيتنام، ومن ذلك جده ووالده، و(...) يعمل حاليا مع القوات الأمريكية في العراق، وقبل مدة نشر مقالا على الانترنت في موقع reportersnotebook.com تحدث فيه عن هذه الحرب.
وفي مقدمه مقاله، يقول (...): “إنني وطني أمريكي متطرف، ولست من دعاة التهدئة، وأية دولة تحاول شن حرب على أمريكا، سأكون إلى جانب قصفها بالقنابل النووية من دون تردد، ولا يستطيع أن يزايد أحد عليّ من هذه الناحية، وتاريخ عائلتي يشهد بذلك. ولكن الحرب التي نخوضها في العراق ليست حربا لإبعاد شبح الخطر عن أمريكا.
فقد قيل لنا إن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل، وفتشنا في كل مكان عن هذه الأسلحة، فلم نعثر على شيء، وفي كل مرة نعثر فيها على علبة تحتوي على مبيدات حشرية، يأتي خبراء الأسلحة الكيماوية والجرثومية ليفحصوها وليكتشفوا في النهاية أن المواد بداخلها من نوعية المواد التي نستخدمها نحن في أمريكا لقتل الحشرات”.
ويقول (...) في مقاله: “كنت بين الجنود الذين حاولوا اقتحام الفلوجة في المرة الأولى، وبين الذين اقتحموها في المرة الثانية، وقيل لي إن الفلوجة مدينة المساجد، وإنها أكثر مدن العالم كثافة بالسكان، ولكنها لم تعد كذلك، فقد دمرنا المساجد، ودفنا الآلاف من سكانها المدنيين تحت الأنقاض، وأستطيع الجزم أن الأضرار التي ألحقناها بهذه المدينة شملت كل مواطن من دون استثناء.
لقد شاهدنا جميعا لقطة الجندي الذي يطلق النار على جريح في أحد مساجد المدينة، والتي بثتها شبكات التلفزيون الأمريكية، ولكننا فعلنا أكثر من ذلك. لقد قتلنا العجزة والأطفال. فعل ذلك كل زملائي في الوحدة، وفعلته أنا، لأننا جنود ننفذ كل أمر يصدر لنا، ولكن ذلك لا يعني أننا راضون عما نفعل”.
وفي الفلوجة، يضيف: “كنا نقتحم البناية ونطلب من سكانها الخروج، وفي العديد من الحالات لم يكن الناس يفهمون ما نقول لعدم وجود مترجم إلى العربية معنا، وبعضهم كان يخشى الخروج، فنقتحم المنازل، ولكن: كيف تتم عملية الاقتحام؟ نفتح نيران آلياتنا المضادة للدروع على الأبواب والنوافذ أولا، وبعد ذلك نلقي بالقنابل اليدوية إلى الداخل ليتمزق كل من بداخل الغرف، ثم ندخل لنجد السكان جميعا وقد تحولوا إلى أشلاء، وإذا وجدنا بينهم جرحى فإننا نتركهم لمصيرهم، فقد كان قائد الوحدة يقول لنا: أنتم جنود ولستم عمال إسعاف، ثم ننتقل إلى البناية المجاورة ونفعل فيها ما فعلنا بالأولى”.
ويقول (...) في رسالته: “تحاول أجهزة الإعلام الأمريكية أن توحي أن كل الجنود في العراق يؤيدون الحرب، ولكنني لست واثقا بذلك، فكلنا نرى أن هذه الحرب مجنونة، وأنها فرضت علينا التحول من جنود إلى قتلة المدنيين العزل والنساء وكبار السن والأطفال، وإذا كان الهدف هو القضاء على الإرهاب فإننا نصنع عشرة إرهابيين في مقابل كل إرهابي نقتله.
وقد سألت أحد زملائي في الجيش: ماذا تفعل إذا تعرضت أمريكا لغزو، وفعل الغزاة ما نفعله نحن في الفلوجة؟
فقال: سأقاتلهم حتى الرمق الأخير، وهذا ما يفعله العراقيون الشجعان الذين يواجهوننا. إنهم يصفوننا ب “اليهود”، وفي البداية لم أكن أعرف ما يعني ذلك، ولكن عندما أتذكر الجهود التي بذلها أنصار “إسرائيل” لجرنا إلى هذه الحرب أدرك أن الجنود الأمريكيين الذين يتعرضون للقتل والتشويه في العراق حاليا يخوضون حربا من أجل “إسرائيل”، لا من أجل أمريكا”.
موقع : دورية العراق
www.iraqpatrol.com
**************
وفي مقدمه مقاله، يقول (...): “إنني وطني أمريكي متطرف، ولست من دعاة التهدئة، وأية دولة تحاول شن حرب على أمريكا، سأكون إلى جانب قصفها بالقنابل النووية من دون تردد، ولا يستطيع أن يزايد أحد عليّ من هذه الناحية، وتاريخ عائلتي يشهد بذلك. ولكن الحرب التي نخوضها في العراق ليست حربا لإبعاد شبح الخطر عن أمريكا.
فقد قيل لنا إن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل، وفتشنا في كل مكان عن هذه الأسلحة، فلم نعثر على شيء، وفي كل مرة نعثر فيها على علبة تحتوي على مبيدات حشرية، يأتي خبراء الأسلحة الكيماوية والجرثومية ليفحصوها وليكتشفوا في النهاية أن المواد بداخلها من نوعية المواد التي نستخدمها نحن في أمريكا لقتل الحشرات”.
ويقول (...) في مقاله: “كنت بين الجنود الذين حاولوا اقتحام الفلوجة في المرة الأولى، وبين الذين اقتحموها في المرة الثانية، وقيل لي إن الفلوجة مدينة المساجد، وإنها أكثر مدن العالم كثافة بالسكان، ولكنها لم تعد كذلك، فقد دمرنا المساجد، ودفنا الآلاف من سكانها المدنيين تحت الأنقاض، وأستطيع الجزم أن الأضرار التي ألحقناها بهذه المدينة شملت كل مواطن من دون استثناء.
لقد شاهدنا جميعا لقطة الجندي الذي يطلق النار على جريح في أحد مساجد المدينة، والتي بثتها شبكات التلفزيون الأمريكية، ولكننا فعلنا أكثر من ذلك. لقد قتلنا العجزة والأطفال. فعل ذلك كل زملائي في الوحدة، وفعلته أنا، لأننا جنود ننفذ كل أمر يصدر لنا، ولكن ذلك لا يعني أننا راضون عما نفعل”.
وفي الفلوجة، يضيف: “كنا نقتحم البناية ونطلب من سكانها الخروج، وفي العديد من الحالات لم يكن الناس يفهمون ما نقول لعدم وجود مترجم إلى العربية معنا، وبعضهم كان يخشى الخروج، فنقتحم المنازل، ولكن: كيف تتم عملية الاقتحام؟ نفتح نيران آلياتنا المضادة للدروع على الأبواب والنوافذ أولا، وبعد ذلك نلقي بالقنابل اليدوية إلى الداخل ليتمزق كل من بداخل الغرف، ثم ندخل لنجد السكان جميعا وقد تحولوا إلى أشلاء، وإذا وجدنا بينهم جرحى فإننا نتركهم لمصيرهم، فقد كان قائد الوحدة يقول لنا: أنتم جنود ولستم عمال إسعاف، ثم ننتقل إلى البناية المجاورة ونفعل فيها ما فعلنا بالأولى”.
ويقول (...) في رسالته: “تحاول أجهزة الإعلام الأمريكية أن توحي أن كل الجنود في العراق يؤيدون الحرب، ولكنني لست واثقا بذلك، فكلنا نرى أن هذه الحرب مجنونة، وأنها فرضت علينا التحول من جنود إلى قتلة المدنيين العزل والنساء وكبار السن والأطفال، وإذا كان الهدف هو القضاء على الإرهاب فإننا نصنع عشرة إرهابيين في مقابل كل إرهابي نقتله.
وقد سألت أحد زملائي في الجيش: ماذا تفعل إذا تعرضت أمريكا لغزو، وفعل الغزاة ما نفعله نحن في الفلوجة؟
فقال: سأقاتلهم حتى الرمق الأخير، وهذا ما يفعله العراقيون الشجعان الذين يواجهوننا. إنهم يصفوننا ب “اليهود”، وفي البداية لم أكن أعرف ما يعني ذلك، ولكن عندما أتذكر الجهود التي بذلها أنصار “إسرائيل” لجرنا إلى هذه الحرب أدرك أن الجنود الأمريكيين الذين يتعرضون للقتل والتشويه في العراق حاليا يخوضون حربا من أجل “إسرائيل”، لا من أجل أمريكا”.
موقع : دورية العراق
www.iraqpatrol.com
**************