رزان
10-12-2005, 05:47 PM
الموضوع تبع اليوم طويل شوي .. وأنا من طبيعتي ما بحب اقرأ الموواضيع الطويلة كتيييير وبنفس الوقت بحاول اتجنب طرحها .. بس المشكلة انو أنا حسيت انو هاد المقال مفيد وحلو .. ويصعب اختصار أيا شي منو
فسامحوني على الإطالة ...
منقول من مجلة الفرحة
بقلم الطبيب النفسي : الدكتور محمد كمال الشريف
الشخصيات المعاندة .. الأسباب، الدوافع، كيفية التعامل
في مجتمعاتنا الشكوى التي كثيرا ما يرددها الأزواج هي: " إنها لا تطيعني " أما الشكوى المتكررة للزوجات فهي: " إنه لا يحترمني " لكن العناد لا يقتصر على الزوجات بل كثيرا ما يكون سلوك الزوج هو العناد وفعل عكس ما تطلبه الزوجة أو تقترحه، وإن كانت الزوجة لا تقول: " زوجي لا يطيعني " بل تقول: " زوجي عنيد ويتعمد أن يفعل عكس ما أريد" .
وللعناد عند الأزواج والزوجات دوافع وأسباب بعضها متعلق بشخصية المعاند وبعضها متعلق بثقافته والمفاهيم التي لديه عن الرجولة أو عن مكانة المرأة وحقوقها، أو عن الطاعة التي أوجبها الله تعالى على الزوجات للأزواج، وبعضها متعلق بالمشاعر التي لدى كل من الزوجين للآخر .
في أمريكا وأوروبا حيث لا شرع ينظم حياتهم الزوجية، بل دعوات إلى حياة زوجية قائمة على امشاركة في اتخاذ القرار، وكأن الاتفاق بين الزوجين على رأي موحد في كل القضايا أمر ممكن الحدوث، هناك تمر الحياة الزوجية في السنوات الأولى منها بصراع على السلطة يكون فيها كل من الزوجين حريص على ألا يتحكم به الزوج الآخر، حتى ينحسم الأمر في النهاية عن استسلام الزوجة غالبا أو استسلام الزوج أحيانا، وبعدها يطيع الذي استسلم الطرف الآخر وتهدأ الأمور، وقد انتقلت إلينا بعض المفاهيم فصار بعض الزوجات في مجتمعنا يأنفن من طاعة الزوج، وبخاصة بعدما أثبت العلم أن معدل ذكاء الإناث لا يقل عن معدل ذكاء الذكور، مما زاد ثقة الزوجات في عقولهن، وهذا شيء طيب ومفيد لكنه لا يبرر التمرد على الأمر الألهي الذي فرضه من يعلم الخلق، ويعلم ما تصلح به الحياة البشرية في مجالاتها بما في ذلك الحياة الزوجية.
إذن.. فإن الدافع الأول للعناد عند الزوجات هو الظن أن طاعة الزوج تعني انخفاض مكانة الزوجة وتدني قدرها ، وهذا ظن خاطئ إذ لا تستقيم حياة أي جماعة بشرية ولو كانت مؤلفة من زوجين اثنين فحسب، إلا إن كان لها أمير يُطاع، والجميع في المجتمع لهم سلطة أعلى منهم يطيعونها، فالزوج الذي فرض الله على زوجته أن تطيعه، هذا الزوج يطيع مديره في العمل ويطيع الحاكم في القوانين والأوامر التي يصدرها، وطاعة المرأة لزوجها عبادة لله وطاعة له، لا لأن زوجها أذكى منها أو أعلى قدرا أو مكانة، بل لأن الله أمر بذلك، فالملائكة الذين سجدوا لآدم لم يعبدوه بهذا السجود، إنما كان سجودهم لآدم عبادة لله الذي أمرهم بذلك، وطاعة لهم سبحانه وتعالى، فالله لا يمكن أن يأمر مخلوقا أن يعبد مخلوقا آخر، وكذلك عندما يفرض علينا طاعة ولي الأمر أو طاعة الزوجة لزوجها فإن ذلك لا يعني انتقاص من الذي يطيع، ولا يعني رفعا وتكريما للذي يُطاع، إنما اختار الله القوامة من هو أقدر عليها، وفرض الطاعة على الطرف الآخر، لأن من دون هذه الطاعة لا يستطيع الزوج المكلف بالقوامة والرّعاية أن يقوم بدوره هلى الوجه المطلوب. إن استكبار النساء أو بعضهن في الغرب عن طاعة الرجال ناتج عن زوح المنافسة والعداء التي حلت في حياتهم محل المودة والرحمة، فصار الزوجان ندّيْن متنافسين لا رفيقين متراحمين متعاونين ومتاكملين، وصارت الكبرياء حاجزا بينهما، ولم يبق هو لباسا لها يحميها ويسترها، ولا هي لباسا له تحن عليه وتدفئه وتزينه.
إنها حقيقة على النساء إدراكها،و على الرجال تذكرها على الدوام،و هي أن الزوجة التي تطيع زوجها رغم هوى النفس وميلها إلى الترفع عن طاعة الآخرين،و رغم الطبيعة البشرية التي تجعل المرأة راضية بعقلها وتفكيرها ومقتنعة بما تصل إله من رأي، هذه المرأة لا تقل عن الرجل كرامة وذكاء، بل هي امرأة أرادت إرضاء ربها من خلال استجابتها لأمره بطاعة زوجها وعدم الترفع عن ذلك، أو منازعته عن حقه في الإمارة في أسرتها الصغيرة، إن هذه المرأة الطائعة جديرة بكل الاحترام والتقدير، احترام زوجها لها وتقديره، واحترام المجتمع لها وتقديره وقبل ذلك كله احترامها هي لنفسها وتقديرها، فلا حق لزوجها في أن يستعلي عليها أو يتكبر، كما لا داعي لأن تظن هي أن الله قد قلل من شأنها إذْ فرض عليها طاعة غيرها، مع أنه أعطاها من العقل مثلما أعطاه، طلنا لا بد لنا من طاعة غيرنا ما دمنا نعيش في مجتمع مع غيرنا من البشر وليس منا من يستغني عن صحبة الآخرين في هذه الحياة.
ومع ذلك هناك حالات من عناد الزوجات المؤمنات القابلات بما فرض الله عليهن من طاعة أزواجهن والراضيات بذلك، وإحداهن تقول: " أنا لم أقصد أن أعصيع أو أن لا أطيعه، لكنني فعلت خلاف ما أمرني به بسبب كذا وكذا ". أو تقول إحداهن: " إنني إذا اقتنعت أطعت ونفّذْت ". لكن المعصية لا تحتاج إلى نية المعصية حتى يكون الإنسان محاسبا عليها، إذ وجود مثل هذه النية يجعل المعصية أشد وأكبر وأعظم إثما، إنما مجرد تجاهل الأمر مع أنها ليست ناسية له ولم تخالفه خطأ وسهوا، إنما كانت ذاكرة له ثم خالفته لأنها ترى رأيا آخر، لأنها غير مقتنعة بجدوى ما أمرها به زوجها، إنها بمجرد فعلها ما يخالف أمره تكون قد عصته ولم تطعه ولو لم تكن تهدف إلى عصاينه، وتنوي ذلك وتتعمده، ثم إن الطاعة لا تقتضي القناعة، فلا الزوج له على الزوجة حق أن تقتنع برأيه كجزء من طاعتها له، ولا الزوجة يحق لها أن تنتظر حتى تقتنع لتطيع، إذ هي عند ذلك تكون مطيعة لقناعتها هي لا مطيعة لأمر زوجها، وإن كان الأفضل أن تكون مقتنعة بالحكمة الكامنة وراء أمر زوجها لها بأمر معين، لكن الطاعة غير القناعة، فلو افترضنا أن أحدنا تلقى أمرا من آخر، فغنه قد ينفذ هذا ألأمر خوفا من بطش الذي أمره رغم أنه كاره لهذا الأمر وغير مقتنع به، عندها يكون تنفيذه للأمر خضوعا لا طاعة ولا قناعة.
أما الاحتمال الثاني فهو أن يجد الإنسان في الأمر الذي صدر إليه شيئا يعجبه، إما لأن نفسه تشتهيه وتهواه أو لأن عقله مقتنع بفائدته وجدواه، فينفذه دون إكراه ويكون عندها مطيعا لعقله أو لهواه، ولا يكون مطيعا لمن أمره ولا خاضعا له.
أما الطاعة الحقيقة فهي عندما تنفذ الأمر الصادر إليك دون إكراه أو تهديد حتى لو لم تكن نفسك تشتهيه أو عقلك مقتنع به، هذه هي الطاعة الخالصة، وهي تحتاج إلى التغلب عن كبرياء النفي وأهوائها، وتحتاج إلى الصبر والرضى بهذا الموقع الذي وضع الله فيه الزوجة، وحتى لو أصر الزوج على رأي ترى هي أنه مخطئ فعليها أن تطيع وهو المسؤول عن أوامره ونتائجها، إلا إن أمرها بمعصية فعندها لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
كما أن الطاعة تكون بيسر وسهولة، لا أن تنتظر الزوجة حتى يغضب الزوج ويثور وعندها تطيعه، وكأنها تريد أن ترى مدى جديته فيما أمر، إن مثل هذه الطاعة تكون أقرب إلى الخضوع واجتناب العواقب غير السارة منها إلى الطاعة التي تتقرب بها الزوجة الصالحة إلى ربها. وعدم الطاعة الخالصة من الزوجة لزوجها أو عدم إعطائه حقه في نواح أخرى قد تجعل الزوج معاندا وحريصا على أن يفعل غير الذي تحبه زوجته، وحريصا على عدم تنفيذ آرائها وعلى رفض مشورتها، ذلك أن مشاعر الغيظ التي تملؤه نحوها تجعله تجنب ما شأنه إرضاؤها وإسعادها، وهنا يكون عناد الزوج عقابا لزوجته وانتقاما، أما إن كانت له زوجة صالحة إذا نظر إلها سرته وإذا أمرها طاعته وإذا غاب عنها حفظته في ماله وعرضه، فإنه سيكون في أعماقه ممتنا لها وسوف يطيعها طاعة المحب لمحبوبه، تلك الطاعة التي لا تتعارض مع القوامة، بل هي من قبل: " كوني له أمة يكن لك عبدا "، وهذا قول صحيح إلا في حالات خاصة يكون فيها الزوج لئيما لا أخلاق لديه ولا قيم، ولا يزيده الإكرام إلا تمردا.
على فكرة .. لسا للموضوع تتمة .. وهاد نصف المقال فقط .. بس انا اتعبت من الطباعة .. فانتظروا التتمة بعد شي ساعة أو أكتر شوي ........
فسامحوني على الإطالة ...
منقول من مجلة الفرحة
بقلم الطبيب النفسي : الدكتور محمد كمال الشريف
الشخصيات المعاندة .. الأسباب، الدوافع، كيفية التعامل
في مجتمعاتنا الشكوى التي كثيرا ما يرددها الأزواج هي: " إنها لا تطيعني " أما الشكوى المتكررة للزوجات فهي: " إنه لا يحترمني " لكن العناد لا يقتصر على الزوجات بل كثيرا ما يكون سلوك الزوج هو العناد وفعل عكس ما تطلبه الزوجة أو تقترحه، وإن كانت الزوجة لا تقول: " زوجي لا يطيعني " بل تقول: " زوجي عنيد ويتعمد أن يفعل عكس ما أريد" .
وللعناد عند الأزواج والزوجات دوافع وأسباب بعضها متعلق بشخصية المعاند وبعضها متعلق بثقافته والمفاهيم التي لديه عن الرجولة أو عن مكانة المرأة وحقوقها، أو عن الطاعة التي أوجبها الله تعالى على الزوجات للأزواج، وبعضها متعلق بالمشاعر التي لدى كل من الزوجين للآخر .
في أمريكا وأوروبا حيث لا شرع ينظم حياتهم الزوجية، بل دعوات إلى حياة زوجية قائمة على امشاركة في اتخاذ القرار، وكأن الاتفاق بين الزوجين على رأي موحد في كل القضايا أمر ممكن الحدوث، هناك تمر الحياة الزوجية في السنوات الأولى منها بصراع على السلطة يكون فيها كل من الزوجين حريص على ألا يتحكم به الزوج الآخر، حتى ينحسم الأمر في النهاية عن استسلام الزوجة غالبا أو استسلام الزوج أحيانا، وبعدها يطيع الذي استسلم الطرف الآخر وتهدأ الأمور، وقد انتقلت إلينا بعض المفاهيم فصار بعض الزوجات في مجتمعنا يأنفن من طاعة الزوج، وبخاصة بعدما أثبت العلم أن معدل ذكاء الإناث لا يقل عن معدل ذكاء الذكور، مما زاد ثقة الزوجات في عقولهن، وهذا شيء طيب ومفيد لكنه لا يبرر التمرد على الأمر الألهي الذي فرضه من يعلم الخلق، ويعلم ما تصلح به الحياة البشرية في مجالاتها بما في ذلك الحياة الزوجية.
إذن.. فإن الدافع الأول للعناد عند الزوجات هو الظن أن طاعة الزوج تعني انخفاض مكانة الزوجة وتدني قدرها ، وهذا ظن خاطئ إذ لا تستقيم حياة أي جماعة بشرية ولو كانت مؤلفة من زوجين اثنين فحسب، إلا إن كان لها أمير يُطاع، والجميع في المجتمع لهم سلطة أعلى منهم يطيعونها، فالزوج الذي فرض الله على زوجته أن تطيعه، هذا الزوج يطيع مديره في العمل ويطيع الحاكم في القوانين والأوامر التي يصدرها، وطاعة المرأة لزوجها عبادة لله وطاعة له، لا لأن زوجها أذكى منها أو أعلى قدرا أو مكانة، بل لأن الله أمر بذلك، فالملائكة الذين سجدوا لآدم لم يعبدوه بهذا السجود، إنما كان سجودهم لآدم عبادة لله الذي أمرهم بذلك، وطاعة لهم سبحانه وتعالى، فالله لا يمكن أن يأمر مخلوقا أن يعبد مخلوقا آخر، وكذلك عندما يفرض علينا طاعة ولي الأمر أو طاعة الزوجة لزوجها فإن ذلك لا يعني انتقاص من الذي يطيع، ولا يعني رفعا وتكريما للذي يُطاع، إنما اختار الله القوامة من هو أقدر عليها، وفرض الطاعة على الطرف الآخر، لأن من دون هذه الطاعة لا يستطيع الزوج المكلف بالقوامة والرّعاية أن يقوم بدوره هلى الوجه المطلوب. إن استكبار النساء أو بعضهن في الغرب عن طاعة الرجال ناتج عن زوح المنافسة والعداء التي حلت في حياتهم محل المودة والرحمة، فصار الزوجان ندّيْن متنافسين لا رفيقين متراحمين متعاونين ومتاكملين، وصارت الكبرياء حاجزا بينهما، ولم يبق هو لباسا لها يحميها ويسترها، ولا هي لباسا له تحن عليه وتدفئه وتزينه.
إنها حقيقة على النساء إدراكها،و على الرجال تذكرها على الدوام،و هي أن الزوجة التي تطيع زوجها رغم هوى النفس وميلها إلى الترفع عن طاعة الآخرين،و رغم الطبيعة البشرية التي تجعل المرأة راضية بعقلها وتفكيرها ومقتنعة بما تصل إله من رأي، هذه المرأة لا تقل عن الرجل كرامة وذكاء، بل هي امرأة أرادت إرضاء ربها من خلال استجابتها لأمره بطاعة زوجها وعدم الترفع عن ذلك، أو منازعته عن حقه في الإمارة في أسرتها الصغيرة، إن هذه المرأة الطائعة جديرة بكل الاحترام والتقدير، احترام زوجها لها وتقديره، واحترام المجتمع لها وتقديره وقبل ذلك كله احترامها هي لنفسها وتقديرها، فلا حق لزوجها في أن يستعلي عليها أو يتكبر، كما لا داعي لأن تظن هي أن الله قد قلل من شأنها إذْ فرض عليها طاعة غيرها، مع أنه أعطاها من العقل مثلما أعطاه، طلنا لا بد لنا من طاعة غيرنا ما دمنا نعيش في مجتمع مع غيرنا من البشر وليس منا من يستغني عن صحبة الآخرين في هذه الحياة.
ومع ذلك هناك حالات من عناد الزوجات المؤمنات القابلات بما فرض الله عليهن من طاعة أزواجهن والراضيات بذلك، وإحداهن تقول: " أنا لم أقصد أن أعصيع أو أن لا أطيعه، لكنني فعلت خلاف ما أمرني به بسبب كذا وكذا ". أو تقول إحداهن: " إنني إذا اقتنعت أطعت ونفّذْت ". لكن المعصية لا تحتاج إلى نية المعصية حتى يكون الإنسان محاسبا عليها، إذ وجود مثل هذه النية يجعل المعصية أشد وأكبر وأعظم إثما، إنما مجرد تجاهل الأمر مع أنها ليست ناسية له ولم تخالفه خطأ وسهوا، إنما كانت ذاكرة له ثم خالفته لأنها ترى رأيا آخر، لأنها غير مقتنعة بجدوى ما أمرها به زوجها، إنها بمجرد فعلها ما يخالف أمره تكون قد عصته ولم تطعه ولو لم تكن تهدف إلى عصاينه، وتنوي ذلك وتتعمده، ثم إن الطاعة لا تقتضي القناعة، فلا الزوج له على الزوجة حق أن تقتنع برأيه كجزء من طاعتها له، ولا الزوجة يحق لها أن تنتظر حتى تقتنع لتطيع، إذ هي عند ذلك تكون مطيعة لقناعتها هي لا مطيعة لأمر زوجها، وإن كان الأفضل أن تكون مقتنعة بالحكمة الكامنة وراء أمر زوجها لها بأمر معين، لكن الطاعة غير القناعة، فلو افترضنا أن أحدنا تلقى أمرا من آخر، فغنه قد ينفذ هذا ألأمر خوفا من بطش الذي أمره رغم أنه كاره لهذا الأمر وغير مقتنع به، عندها يكون تنفيذه للأمر خضوعا لا طاعة ولا قناعة.
أما الاحتمال الثاني فهو أن يجد الإنسان في الأمر الذي صدر إليه شيئا يعجبه، إما لأن نفسه تشتهيه وتهواه أو لأن عقله مقتنع بفائدته وجدواه، فينفذه دون إكراه ويكون عندها مطيعا لعقله أو لهواه، ولا يكون مطيعا لمن أمره ولا خاضعا له.
أما الطاعة الحقيقة فهي عندما تنفذ الأمر الصادر إليك دون إكراه أو تهديد حتى لو لم تكن نفسك تشتهيه أو عقلك مقتنع به، هذه هي الطاعة الخالصة، وهي تحتاج إلى التغلب عن كبرياء النفي وأهوائها، وتحتاج إلى الصبر والرضى بهذا الموقع الذي وضع الله فيه الزوجة، وحتى لو أصر الزوج على رأي ترى هي أنه مخطئ فعليها أن تطيع وهو المسؤول عن أوامره ونتائجها، إلا إن أمرها بمعصية فعندها لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
كما أن الطاعة تكون بيسر وسهولة، لا أن تنتظر الزوجة حتى يغضب الزوج ويثور وعندها تطيعه، وكأنها تريد أن ترى مدى جديته فيما أمر، إن مثل هذه الطاعة تكون أقرب إلى الخضوع واجتناب العواقب غير السارة منها إلى الطاعة التي تتقرب بها الزوجة الصالحة إلى ربها. وعدم الطاعة الخالصة من الزوجة لزوجها أو عدم إعطائه حقه في نواح أخرى قد تجعل الزوج معاندا وحريصا على أن يفعل غير الذي تحبه زوجته، وحريصا على عدم تنفيذ آرائها وعلى رفض مشورتها، ذلك أن مشاعر الغيظ التي تملؤه نحوها تجعله تجنب ما شأنه إرضاؤها وإسعادها، وهنا يكون عناد الزوج عقابا لزوجته وانتقاما، أما إن كانت له زوجة صالحة إذا نظر إلها سرته وإذا أمرها طاعته وإذا غاب عنها حفظته في ماله وعرضه، فإنه سيكون في أعماقه ممتنا لها وسوف يطيعها طاعة المحب لمحبوبه، تلك الطاعة التي لا تتعارض مع القوامة، بل هي من قبل: " كوني له أمة يكن لك عبدا "، وهذا قول صحيح إلا في حالات خاصة يكون فيها الزوج لئيما لا أخلاق لديه ولا قيم، ولا يزيده الإكرام إلا تمردا.
على فكرة .. لسا للموضوع تتمة .. وهاد نصف المقال فقط .. بس انا اتعبت من الطباعة .. فانتظروا التتمة بعد شي ساعة أو أكتر شوي ........