المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشخصيات المعاندة


رزان
10-12-2005, 05:47 PM
الموضوع تبع اليوم طويل شوي .. وأنا من طبيعتي ما بحب اقرأ الموواضيع الطويلة كتيييير وبنفس الوقت بحاول اتجنب طرحها .. بس المشكلة انو أنا حسيت انو هاد المقال مفيد وحلو .. ويصعب اختصار أيا شي منو
فسامحوني على الإطالة ...

منقول من مجلة الفرحة
بقلم الطبيب النفسي : الدكتور محمد كمال الشريف

الشخصيات المعاندة .. الأسباب، الدوافع، كيفية التعامل

في مجتمعاتنا الشكوى التي كثيرا ما يرددها الأزواج هي: " إنها لا تطيعني " أما الشكوى المتكررة للزوجات فهي: " إنه لا يحترمني " لكن العناد لا يقتصر على الزوجات بل كثيرا ما يكون سلوك الزوج هو العناد وفعل عكس ما تطلبه الزوجة أو تقترحه، وإن كانت الزوجة لا تقول: " زوجي لا يطيعني " بل تقول: " زوجي عنيد ويتعمد أن يفعل عكس ما أريد" .
وللعناد عند الأزواج والزوجات دوافع وأسباب بعضها متعلق بشخصية المعاند وبعضها متعلق بثقافته والمفاهيم التي لديه عن الرجولة أو عن مكانة المرأة وحقوقها، أو عن الطاعة التي أوجبها الله تعالى على الزوجات للأزواج، وبعضها متعلق بالمشاعر التي لدى كل من الزوجين للآخر .
في أمريكا وأوروبا حيث لا شرع ينظم حياتهم الزوجية، بل دعوات إلى حياة زوجية قائمة على امشاركة في اتخاذ القرار، وكأن الاتفاق بين الزوجين على رأي موحد في كل القضايا أمر ممكن الحدوث، هناك تمر الحياة الزوجية في السنوات الأولى منها بصراع على السلطة يكون فيها كل من الزوجين حريص على ألا يتحكم به الزوج الآخر، حتى ينحسم الأمر في النهاية عن استسلام الزوجة غالبا أو استسلام الزوج أحيانا، وبعدها يطيع الذي استسلم الطرف الآخر وتهدأ الأمور، وقد انتقلت إلينا بعض المفاهيم فصار بعض الزوجات في مجتمعنا يأنفن من طاعة الزوج، وبخاصة بعدما أثبت العلم أن معدل ذكاء الإناث لا يقل عن معدل ذكاء الذكور، مما زاد ثقة الزوجات في عقولهن، وهذا شيء طيب ومفيد لكنه لا يبرر التمرد على الأمر الألهي الذي فرضه من يعلم الخلق، ويعلم ما تصلح به الحياة البشرية في مجالاتها بما في ذلك الحياة الزوجية.


إذن.. فإن الدافع الأول للعناد عند الزوجات هو الظن أن طاعة الزوج تعني انخفاض مكانة الزوجة وتدني قدرها ، وهذا ظن خاطئ إذ لا تستقيم حياة أي جماعة بشرية ولو كانت مؤلفة من زوجين اثنين فحسب، إلا إن كان لها أمير يُطاع، والجميع في المجتمع لهم سلطة أعلى منهم يطيعونها، فالزوج الذي فرض الله على زوجته أن تطيعه، هذا الزوج يطيع مديره في العمل ويطيع الحاكم في القوانين والأوامر التي يصدرها، وطاعة المرأة لزوجها عبادة لله وطاعة له، لا لأن زوجها أذكى منها أو أعلى قدرا أو مكانة، بل لأن الله أمر بذلك، فالملائكة الذين سجدوا لآدم لم يعبدوه بهذا السجود، إنما كان سجودهم لآدم عبادة لله الذي أمرهم بذلك، وطاعة لهم سبحانه وتعالى، فالله لا يمكن أن يأمر مخلوقا أن يعبد مخلوقا آخر، وكذلك عندما يفرض علينا طاعة ولي الأمر أو طاعة الزوجة لزوجها فإن ذلك لا يعني انتقاص من الذي يطيع، ولا يعني رفعا وتكريما للذي يُطاع، إنما اختار الله القوامة من هو أقدر عليها، وفرض الطاعة على الطرف الآخر، لأن من دون هذه الطاعة لا يستطيع الزوج المكلف بالقوامة والرّعاية أن يقوم بدوره هلى الوجه المطلوب. إن استكبار النساء أو بعضهن في الغرب عن طاعة الرجال ناتج عن زوح المنافسة والعداء التي حلت في حياتهم محل المودة والرحمة، فصار الزوجان ندّيْن متنافسين لا رفيقين متراحمين متعاونين ومتاكملين، وصارت الكبرياء حاجزا بينهما، ولم يبق هو لباسا لها يحميها ويسترها، ولا هي لباسا له تحن عليه وتدفئه وتزينه.
إنها حقيقة على النساء إدراكها،و على الرجال تذكرها على الدوام،و هي أن الزوجة التي تطيع زوجها رغم هوى النفس وميلها إلى الترفع عن طاعة الآخرين،و رغم الطبيعة البشرية التي تجعل المرأة راضية بعقلها وتفكيرها ومقتنعة بما تصل إله من رأي، هذه المرأة لا تقل عن الرجل كرامة وذكاء، بل هي امرأة أرادت إرضاء ربها من خلال استجابتها لأمره بطاعة زوجها وعدم الترفع عن ذلك، أو منازعته عن حقه في الإمارة في أسرتها الصغيرة، إن هذه المرأة الطائعة جديرة بكل الاحترام والتقدير، احترام زوجها لها وتقديره، واحترام المجتمع لها وتقديره وقبل ذلك كله احترامها هي لنفسها وتقديرها، فلا حق لزوجها في أن يستعلي عليها أو يتكبر، كما لا داعي لأن تظن هي أن الله قد قلل من شأنها إذْ فرض عليها طاعة غيرها، مع أنه أعطاها من العقل مثلما أعطاه، طلنا لا بد لنا من طاعة غيرنا ما دمنا نعيش في مجتمع مع غيرنا من البشر وليس منا من يستغني عن صحبة الآخرين في هذه الحياة.
ومع ذلك هناك حالات من عناد الزوجات المؤمنات القابلات بما فرض الله عليهن من طاعة أزواجهن والراضيات بذلك، وإحداهن تقول: " أنا لم أقصد أن أعصيع أو أن لا أطيعه، لكنني فعلت خلاف ما أمرني به بسبب كذا وكذا ". أو تقول إحداهن: " إنني إذا اقتنعت أطعت ونفّذْت ". لكن المعصية لا تحتاج إلى نية المعصية حتى يكون الإنسان محاسبا عليها، إذ وجود مثل هذه النية يجعل المعصية أشد وأكبر وأعظم إثما، إنما مجرد تجاهل الأمر مع أنها ليست ناسية له ولم تخالفه خطأ وسهوا، إنما كانت ذاكرة له ثم خالفته لأنها ترى رأيا آخر، لأنها غير مقتنعة بجدوى ما أمرها به زوجها، إنها بمجرد فعلها ما يخالف أمره تكون قد عصته ولم تطعه ولو لم تكن تهدف إلى عصاينه، وتنوي ذلك وتتعمده، ثم إن الطاعة لا تقتضي القناعة، فلا الزوج له على الزوجة حق أن تقتنع برأيه كجزء من طاعتها له، ولا الزوجة يحق لها أن تنتظر حتى تقتنع لتطيع، إذ هي عند ذلك تكون مطيعة لقناعتها هي لا مطيعة لأمر زوجها، وإن كان الأفضل أن تكون مقتنعة بالحكمة الكامنة وراء أمر زوجها لها بأمر معين، لكن الطاعة غير القناعة، فلو افترضنا أن أحدنا تلقى أمرا من آخر، فغنه قد ينفذ هذا ألأمر خوفا من بطش الذي أمره رغم أنه كاره لهذا الأمر وغير مقتنع به، عندها يكون تنفيذه للأمر خضوعا لا طاعة ولا قناعة.
أما الاحتمال الثاني فهو أن يجد الإنسان في الأمر الذي صدر إليه شيئا يعجبه، إما لأن نفسه تشتهيه وتهواه أو لأن عقله مقتنع بفائدته وجدواه، فينفذه دون إكراه ويكون عندها مطيعا لعقله أو لهواه، ولا يكون مطيعا لمن أمره ولا خاضعا له.
أما الطاعة الحقيقة فهي عندما تنفذ الأمر الصادر إليك دون إكراه أو تهديد حتى لو لم تكن نفسك تشتهيه أو عقلك مقتنع به، هذه هي الطاعة الخالصة، وهي تحتاج إلى التغلب عن كبرياء النفي وأهوائها، وتحتاج إلى الصبر والرضى بهذا الموقع الذي وضع الله فيه الزوجة، وحتى لو أصر الزوج على رأي ترى هي أنه مخطئ فعليها أن تطيع وهو المسؤول عن أوامره ونتائجها، إلا إن أمرها بمعصية فعندها لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
كما أن الطاعة تكون بيسر وسهولة، لا أن تنتظر الزوجة حتى يغضب الزوج ويثور وعندها تطيعه، وكأنها تريد أن ترى مدى جديته فيما أمر، إن مثل هذه الطاعة تكون أقرب إلى الخضوع واجتناب العواقب غير السارة منها إلى الطاعة التي تتقرب بها الزوجة الصالحة إلى ربها. وعدم الطاعة الخالصة من الزوجة لزوجها أو عدم إعطائه حقه في نواح أخرى قد تجعل الزوج معاندا وحريصا على أن يفعل غير الذي تحبه زوجته، وحريصا على عدم تنفيذ آرائها وعلى رفض مشورتها، ذلك أن مشاعر الغيظ التي تملؤه نحوها تجعله تجنب ما شأنه إرضاؤها وإسعادها، وهنا يكون عناد الزوج عقابا لزوجته وانتقاما، أما إن كانت له زوجة صالحة إذا نظر إلها سرته وإذا أمرها طاعته وإذا غاب عنها حفظته في ماله وعرضه، فإنه سيكون في أعماقه ممتنا لها وسوف يطيعها طاعة المحب لمحبوبه، تلك الطاعة التي لا تتعارض مع القوامة، بل هي من قبل: " كوني له أمة يكن لك عبدا "، وهذا قول صحيح إلا في حالات خاصة يكون فيها الزوج لئيما لا أخلاق لديه ولا قيم، ولا يزيده الإكرام إلا تمردا.


على فكرة .. لسا للموضوع تتمة .. وهاد نصف المقال فقط .. بس انا اتعبت من الطباعة .. فانتظروا التتمة بعد شي ساعة أو أكتر شوي ........

رزان
10-12-2005, 07:03 PM
هذه التتمة .. وأرجو الفائدة ..


وقد يعاند بعض الأزواج زوجاتهم ويفعلون خلاف ما اقترحته الزوجة أو طلبته، ويكون ذلك ممارسة لرجولة زائفة ترى في اتباع مشورة امرأة ضعفا ونقصا لا يليق بالرجال، وهذا يفسر انتشار قول من قبيل: " شاوروهن وخالفوهن" . في بعض مجتمعاتنا بل حتى نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم والإدعاء بأنه حديث شريف بينما النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم ما كان يرى في أخذ رأي زوجاته واستشارته لهن والأخذ باقتراحهن انتقاصا لرجولته أبدا وهو أكمل الرجال رجولة وأعلاهم مكانة وقدرا.
إنها عودة لبعض القيم الجاهلية التي تعتبر الأنوثة نقصا وتجعل الذكورة كمالا فيستعلي الذكر على الأنثى جهلا وكبرا، إن النساء شقائق الرجال كما قال النبي عليه الصلاة والسلام وهذا ما أثبته العلم الحديث عندما بين كيف أن هرمونا واحد إن وجد في الجنين جعل هذا الجنين يتخلق ذكرا وإن غاب بقي الجنين أنثى، إنه فرض في بعض خصائص الجسد لا فرق في جوهر الإنسانية، فالرجل إنسان والمرأة إنسان، ولا فضل لأحدهما على الآخر في القدر والمكانة إلا بالتقوى.
ثم إن هناك أشخاص يتصفون من الناحية النفسية على أنهم شخصيات تسلطية ترى في التسلط مبرر لاحتقار من تحت سلطتهم والتعالي عليه، كما يرون في من هو أعلى منهم سطلة سيدا يطاع ويبجل ويليق بالإنسان أن يتذلل له ويستغني عن كرامته عنده، وهؤلاء لا يُقَدّرون إلا القوة، أما الضعف فيثير لديهم الازدراء والاحتقار لا الرحمة والشفقة، وهم يرون في الحب والعواطف نوعا من الضعف، فإن كان لأحدهم زوجة تعلقت به وأحبته وأظهرت له احتياجها إليه واعتمادها عليه، صارت في نظره قليلة القدر لا تستحق ولا حتى الإصغاء إلى حديثها إن تكلمت، أو أن يدعوها باسمها إن أراد أن يدعوها، وهذه الشخصية التسلطية لا تصنف مع الأمراض النفسية، لأن العلة فيها أخلاقية ولأنها تعبر عن شخصية متكبرة، اختارت أن تكرس حياتها للصعود في سلم القوة والتحكم والتسلط على الآخرين حبا للترؤس والتأمر على غيرهم لا حرصا على القيام بمسؤولية ما، إنها الشخصية التي ينطبق عليها وصف: " فرعون إن ملك وعبد إن كان في الرعية ". وأمثال هؤلاء كثر في المجتمعات، وأحدهم يعاني منه كل من هو تحت امرته إن كان في مؤسسة أو شركة أو متجرأو في البيت حيث الضحية هي الزوجة ومعها الأطفال.
لكن هناك عيوب في الشخصية تنتج عن طباع في الشخص خلض قابلا لها ومجبولا عليها، ولم يخترها لنفسه كما فعل ذلك المستكبر المتسط الديكتاتور، وهذه العيوب في الشخصية تتسبب في السلوك المعاند والمعاكس حسب موقع الإنسان في الحياة الزوجية، زوجا كان أم زوجة
وأبدأ بالحديث عن الأشخاص الذين صارت المعاندة وفعل عكس ما أمروا به مرضا وسلوكا معتادا لديهم إلى حد الوقوع فيه دون الانتباه إلى دوافعه، وهؤلاء تبدأ مشكلتهم منذ الطفولة حيث يكون لديهم ميل شديد إلى الاستقلالية والتصرف بإرادتهم وقناعتهم، لا حسب أوامر الوالدين أو باقي الكبار، ومع أن الميل إلى الاستقلاليوة صفة جيدة يمكن أن تكون في المستقبل معينة للطفل عندما يصبح كبيرا ليكون صاحب شخصية قوية، لكن إن لم يعرف الوالدين والمدرسون كيف يتعاملون مع مثل هؤلاء الأطفال وهم حوالي عشرة بالمئة من الأطفال، وإن كان أحد الوالدين ميالا للتحكم وإعطاء الأوامر الكثيرة والتدخل في شؤون الطفل فإن الطفل الإستقلالي يلجأ إلى السلوك المعاند المعاكس لإثبات استقلاليته ويفقد الرغبة في تنفيذ غي شيئ يأمره به الأبوان أو حتى ينصحانه به، وإن هو لم يفعل عكس المطلوب فإنه على الأقل يماطل ولا يفعل المطلوب، فإن لم ينتبه الوالدان ويغيرا من اسلوب التعامل مع هذا الطفل أو المراهق فإن الميل إلى المعاندة والمعاكسة يترسخ لديه ويظهر في حياته الزوجية كما يظهر في حياته المهنية.
ومرض المعاندة أكثر عند الذكور من الإناث إلى حد كبير وهذا مرتبط بميل أغلب الذكور إلى الاستقلالية أكثر من الإناث، لذا قد يعاند الزوج وقد تتأزم الحياة الزوجية إن أحس أن زوجته تريد أن تنظم له حياته وأن تتحكم في شؤونه ابتداءا بلون القميص أو ربطة العنق التي يلبسها وانتهاء بمهنته وعلاقاته الاجتماعية ونشاطاته وهواياته، لذا على كل الزوجات الحذر من أن يبدون لأزواجهن وكأنهن يردن تعليمهم ما يجب أن يفعلوه، إذ قد تكون الزوجة لا تقصد أن تتحكم بسلوك الزوج، لكن الزوج حساس لهذه المسألة:
أولا: لأنه رجل والرجال كلهم حساسون لهذا الأمر.
وثانيا: لأنه ربما رأى أمه تتحكم بابيه الضعيف فقرر في نفسه أن لاتتحكم فيه امرأة، أو ربما لأنه في الأصل ذو ميل زائد للاستقلالية ، حتى لو كان فيما نصحته فيه زوجته خيره ونفعه، فإنه يفضل الاستقلالية على النفع والفائدة.
وننتقل بالكلام إلى الشخصية الوسواسية التي تحرص على الدقة بشكل زائد إلى حد يجعلهم يضيعون الوقت والجهد في التفصيلات الدقيقة وفي ترتيب الأشياء وتنظيفها ووضع القواعد والسير عليها بجمود ويبوسة، وهم بطبعهم الوسواسي يفكرون في كل الحتمالات ويعطونها من اهتمامهم الكثير حتى ولو كانت احتمالات ضعيفة، فتراهم ميالين إلى البخل ولاقتصاد تحسبا للزمن، وتراهم ميالين إلى التحكم بمن حولهم وبخاصة الزوجة والأطفال أو الزوج والأطفال، لأنهم يحسون أنهم هم الذين يعرفون كيف يجب أن تتم الأمور وأن تفعل لتكون كاملة بلا عيوب، فيتدخل الزوج حتى في عمل المطبخ ليرتب وبنظم ويخطط لزوجته ميف تؤدي عملها، وميلهم للتحكم أصيل في نفوسهم وبالتالي إن كان الزوج هو الوسواسيو يرى لنفسه حق أن تطيعه زوجته فإنه يتحكم في كل الأمور إن استطاع، فإن كانت النوع الذي يميل إلى الاستقلالية كانت حياتها معه صعبة جدا، لأنه بميله إلى التحكم يخنق استقلاليتها، وبطبعه الجامد على القواعد التي وضعها لنفسه في الحياة وخوفه من أي تغير يكون شخصا عنيدا ومجادلا رافضا لأي تغيير، وبالتالي يكون شخصا عنيدا بكل معنى الكلمة، إذ كل من هو شخصية وسواسية عنيد بطبعه.
أما إن كانت الزوجة هي الوسواسية فإن الزواج يعاني من ميلها للتحكم، و قد يصبح معانداً كرد فعل على رغبتها في تنظيم شؤونه له و تدخلها في الكثير من أموره، و خاصة فيما يتعلق بسلوكه في البيت من حيث النظافة و الترتيب و المظهر و اللباس و غير ذلك، أما هي فتكون زوجة عنيدة يصعب إقناعها بالالتزام بأوامر الزوج التي تتنافى مع طبيعتها الوسواسية الميلة للدقة و الترتيب و النظافة المفرطة، و لابد لكل من يعاني من الشخصية الوسواسية أن ينتبه لنفسه و يراعي الطرف الآخر الذي ليس لديه الطبيعة نفسها و لا يرى الأمور بالطريقة التي يراها هو، و إلا كانت حياة الطرف الثاني في الحياة الزوجية غير سعيدة، و ساد عدم الانسجام هذه الحياة إلي حد قد يؤدي إما إلى الاكتئاب و الاضطرابات النفسية الأخرى عند الطرف غير الوسواسي أو الطلاق.
و يبقى لدينا الشخصية الزورية التي تجد صعوبة في الثقة بالآخرين و تميل إلى الشك بنواياهم، و في الوقت ذاته لديها الميل إلى الشعور ب العظمة و التفوق و الثقة المفرطة بقدراتها الذكائية أو العلمية أو الحياتية، وهذا الشخص من الصعب أن ينقاد للآخرين و بخاصة إن كان زوجاً فإنه يرى نفسه صاحب الرأي السديد و النظرة الصائبة و الفهم الصحيح.
و أخيراً يحرص بعض الرجال على تحطيم ثقة الزوجة بنفسها من خلال تسفيه آرائها و العمل بعكس ما تقترحه فيكون عنادهم غايته إضعاف الزوجة ليستقر لهم الشعور بالتفوق عليها، و إن تصرفهم هذا يعكس شعوراً عميقاً لديهم بعدم الثقة بالنفس، إذ إن من يأخذ برأي الآخرين إما هو شخص ضعيف انقيادي، أو هو شخص قوي واثق من نفسه و قدرته و لا يرى في الأخذ بمشورة غيره و اقتراحه أي تهديد بمكانته و قدره.
و مهما يكن من أمر فإن تعمد تحطيم ثقة الزوجة برأيها و تفكيرها شيء لا أخلاقي و ليس له مبرر مقبول أبداً.
و أختم بتذكيري بالعناد الذي تفرضه المجتمعات المتخلفة على الزوج، إذ كثيراً ما يخجل الزوج من نظرات الازدراء من الآخرين إن هو أطاع زوجته في شيء أمامهم و في حضورهم، فيحرص على عدم الاهتمام لآرائها و على عدم الاستجابة لطلباتها، لا عن قناعة منه بل خوفا من لوم أمه له أو غيرها ممن نسوا أن الزواج تجسيد للمودة والرحمة التي جعلها الله بين النساء والرجال.


انا بانتظار الآراء والتعليقات .. :)

ALMOHANNAD
11-12-2005, 04:25 AM
مشكورة أختي رزان على هذا الموضوع الشيق والمفيد

الصراحة أنا لم أقرأه كله ، ولكن قمت بحفظه على الحهاز لكي أقرأه على تأني ورويه في وقت آخر

لكن الموضوع بين عليه أنو أكثر من رائع



وانتظري رأيي في أقرب وقت


ودمت بحفظ الله

رزان
11-12-2005, 12:31 PM
وأنا بانتظار الرد أخي المهند ..

نجدت لاطة
14-12-2005, 01:23 PM
أنا ضروري أقرأ الموضوع بتأنٍ ..
لأن الناس يقولون عني أني عنيد جداً
فلا أدري هل سيذهب عني العند بعد القراءة أم سيزداد ؟؟؟
أشكرك على الموضوع
وسأكتب تعليقاً عنه ..

رزان
14-12-2005, 02:12 PM
والله يلي فيه طبع صعب يغيرو ;)
بس طبعا انا بانتظار التعليق أخي الكريم
لا شكر على واجب أخي
انا أولا وأخيرا بهمني يكون في فائدة من المواضيع

وائل قطيع
15-12-2005, 05:07 PM
ماشاء الله أختي رزان

موضوع ممتاز جداً
وسوف أقرأه بعد الإنتهاء من جلسة الإنترنت إن شاء الله


في الحقيقه قرات موضوع سابق لهذه الخصيه الرائعه في كتاباتها الدكتور محمد كمال الشريف وقد اعجبني فيها التلمس في صلب الموضوع

شكراُ على الموضوع وسف أعاود الرد بعد القراءه إن شاء الله :) :) :)

نجدت لاطة
04-01-2006, 05:57 PM
بصراحة .. الموضوع جميل جداً واختيار موفق من قبل الأخت رزان
وليس غريباً ذلك على رزان
فأنا أعرف أنها فهمانة
ورزان عندها القابلية للثقافة
يعني إذا قرأت الأخت رزان بشكل جيد وباستمرار فيمكن أن تكون مثقفة
أعني أنها يمكن أن تشارك في الحركة الثقافية في المجتمع
أسأل الله أن يهديها إلى القراءة الدائمة
لأنه بصراحة المثقف أو المثقفة يحتاجان إلى شيئين :
1 ـ القابلية للثقافة ( يعني أن تكون مفطورة على الثقافة )
2 ـ الهمة في متابعة أمور الثقافة كالقراءة وشراء الكتب والصحف ..
وعندها يمكن للإنسان أن يصبح مثفقفاً ..
نأتي الآن إلى الموضوع
يمكن أن أستبدل عنوان المقال بـ ( فلسفة طاعة الزوجة للزوج في الإسلام )
لأنه بصراحة قضية العناد ليست هي أساس الموضوع
وإنما الأساس هو طاعة الزوجة للزوج في رأي الشرع
وأنا مقتنع جداً بكل ما قاله الكاتب
والذي صاير أن نساء المسلمين أصبحن يقلدن النساء الغربيات في قضية الطاعة
وهذا غلط كبير
وقد جاء هذا التقليد من مشاهدة الأفلام المصرية وكذلك المسلسلات
لأن الكثير من الأفلام والمسلسلات المصرية تركز على ذلك
والمشكلة أن نساءنا يطبقنا ما يشاهدنه دون مراجعة ذاتية ودون مراقبة شرعية لما يُطرح
ونساؤنا لم يصدقن على أنفسهم أن يرين المرأة المصرية في السينما وهي تتبجح على الرجل
فمباشرة فعل فيهن التقليد للمرأة المصرية التي تظهر في السينما
وهذا مما خرّب الكثير من البيوت
والمشكلة أن الأمر يزداد سوءاً
والمشكلة الأهم أن المرأة المتدينة تسير نحو نفس الاتجاه دون مراقبة شرعية لرأي الدين في ذلك
ومثال على ذلك
كم من النساء المتدينات يقبلن فكرة الزوجة الثانية ؟
الجواب صفر .. لا أحد
لماذا ؟ لأنهن صرن متفرنجات .. يعني ابتعدن عن رأي الدين في هذا الأمر
المرأة المتدينة لها أن تغار في قضية الزوجة الثانية فقط
لكن أن تقف رافضة هذا الأمر بل وتطلب الطلاق
فهذا يعني أنها صفر على الشمال في الدين
يعني تديّنها ضعيف جداً
لأن قضية التعدد فرضها الله وليس العباد
كل واحدة ترفض هذا الأمر فإن مصيرها العقاب
ورب العالمين عقابه شديد في هذا الأمر
لماذا ؟
لأن رفض القرار الإلهي خطير جداً في الدين
يعني هو أسوء من المعاصي
أسوء من السرقة والكذب والزنا وغير ذلك من المعاصي
رفض القرار يعني الكفر
لأن القرار وضعه الله
فالمرأة المتدينة ينبغي أن لا تنظر إلى قضية التعدد على أنه جناية على المرأة ومنحة للرجل
وإنما عليها أن تنظر إليه على أنه قرار إلهي فقط
والواجب عليها قبول ذلك بكل رضى وطيبة نفس
وقد فسح لها الشارع أن تغار فقط من هذا القرار
يعني الغيرة في هذا الشيء
أو الضيق المقبول لهذا القرار وهي غير محاسبة علي هذا الضيق أو الغيرة
أما أن ترفض وتطلب الطلاق فهذا والعياذ بها ذنب خطير
والله أعلم
تعبتيني يا رزان
أنا لو أعطيكم أفكاري في هذه الأمور لكنتم شفتم مني العجايب
يعني كنتم شفتم مني أكثر من أفكاري في النشيد

رزان
04-01-2006, 09:45 PM
أخي ردك حلو .. انا هلأ مالي رح علق عليه لأني مستعجلة
بس في نقطة كتييييير ضرورية ما حسنت اسكت عنها
انو الموضوع ما بتحسن اتغير عنوانو لأيا شي .. لأنو هو عم يحكي عن الشخصيات المعاندة .. مو عن طاعة الزوجة....
الظاهر انك ما كملت قراءة الموضوع للآخير..
لأنو قسم كبير منو بيحكي عن عناد الأزواج :confused:

نجدت لاطة
05-01-2006, 11:15 AM
الأخت رزان
قرأت الموضوع كله ..
لكن الكاتب يركز على عناد الأزواج
يعني لا يفلسف صفة العناد الموجودة عند البشر بشكل عام
والكاتب ضرب الأمثلة فقط بالأزواج ..

رزان
07-01-2006, 05:47 PM
عم يركز على عناد الأزواج لأنو أصلا المقال مأخود من مجلة زوجية
اسمها الفرحة
عرفت ليش ضرب الأمثلة بس بالأزواج؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وانا لو انتبهت ذكرت انو هو عم يحكي عن عناد الأزواج والزوجات
بس انت يلي حكيت انو عم يحكي عن طاعة الزوجات ومن هاد الحكي واقترحت لو يتغير عنوانو صح؟؟



على فكرة .. الجاوب على فكرة انو كم من الزوجات يقبلن فكرة الزوجة ممكن يكون صفر ..
لأنو انا مالي متزوجة .. بس لو كان السؤال كم من النساء.. كان إلتلك على الأقل وحدة .. لأنو انا بقبلها


انت بردك اطرقت لفكرة مالها موجودة بالمقال أصلا ..
بس انا حابة أعرف رأيك بموضوع عناد الأزواج لزوجاتهن لو ما عندك مانع